إحداث لجنة وطنية للقانون الدولي الإنساني


        إحداث لجنة وطنية للقانون الدولي الإنساني

القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان نظامان قانونيان مستقلان لكلّ منهما غايته الخاصّة، لكنّهما يتكاملان لضمان حماية شاملة للإنسان. وإذا كان المغرب قد راكم منذ بداية التسعينات، رصيدا مهما في مجال احترام حقوق الإنسان في زمن السلم بما يضمن حقوق الأفراد المدنية والسياسية والثقافية وعزز ترسانته القانونية بما يحمي هذه الحقوق من أي تعسف، فإن الاهتمام بأحكام القانون الدولي الإنساني، باعتباره قانونا خاصا بزمن النزاعات المسلحة، أخد يتنامى مع تنامي الدينامية الدولية الهادفة إلى نشر ثقافة القانون الدولي الإنساني.
إن انخراط المغرب في مسار القطع مع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من خلال خلق لجنة الحقيقة كآلية للعدالة الانتقالية والتراكمات النوعية التي حققها في مجال تعزيز ثقافة حقوق الإنسان، ساهما في تأهيل المغرب للمساهمة من موقع متميز في هذه الدينامية والانخراط الوازن فيها.

وإعمالا للبند 12 من إعلان القاهرة الصادر عن المؤتمر الإقليمي العربي المنعقد بمناسبة مرور 50 سنة على اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، والذي يدعو الدول العربية إلى إنشاء هياكل وطنية للقانون الدولي الإنساني؛
قرر السيد الوزير الأول بتاريخ 6 أكتوبر 2003 إحداث اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني.
وقد تم تحيين المشروع الأول وإعداد نص نهائي تم اعتماده في مجلس الحكومة في 7 يونيو 2007، (مشروع مرسوم رقم 231-2007)، وعرضه على مجلس الوزراء الذي اعتمده بموجب مرسوم رقم 231. 07. 2 صادر في 5 رجب 1429 موافق 9 يوليو 2008.

سيكون من مهام هذه اللجنة، إضافة لمساعدة السلطات المغربية في تنفيذ القانون الدولي الإنساني وتطويره ونشر المعرفة به، العمل على ملائمة التشريعات الوطنية مع أحكام القانون الدولي الإنساني والانضمام للاتفاقيات الدولية ذات الصلة به.

والمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بصفته مؤسسة وطنية لحماية حقوق الإنسان والنهوض بها، راكم خبرة مؤسساتية ورصيدا هاما في عدة مجالات ذات الصلة المباشرة أو غير المباشرة بحقوق الإنسان، ومنها التعاون وتبادل المعطيات مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر بخصوص حالات المفقودين في النزاع المرتبط بالأقاليم الجنوبية والقضايا ذات الصلة بالقانون الدولي الإنساني.

وفي هذا السياق يمكن للمجلس أن يساهم في تنسيق الجهود في هذا المجال سواء من داخل اللجنة الوطنية أو من خارجها في أفق تيسير اعتماد التدابير التشريعية والتنظيمية والعملية اللازمة لإدراج القانون الدولي الإنساني في القوانين والممارسات الوطنية وإسداء المشورة وتحديد الصعوبات والإكراهات التي قد تصادف المغرب جراء انخراطه في المنظومة القانونية الدولية، والمساهمة في إغناءها.

تشكيلة اللجنة:

– وزارة الشؤون الخارجية والتعاون؛

– وزارة الداخلية؛

– وزارة العدل؛

– وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية؛

– الأمانة العامة للحكومة؛

– وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي؛

– وزارة الصحة؛

– وزارة الاتصال؛

– وزارة تحديث القطاعات العامة؛

– الوزارة المنتدبة لدى الوزير الأول المكلفة بإدارة الدفاع الوطني؛

– كتابة الدولة لدى وزير التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن المكلفة بالأسرة والطفولة والأشخاص المعاقين؛

– المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان؛

– الدرك الملكي؛

– الإدارة العامة للأمن الوطني؛

– القوات المساعدة؛

– الوقاية المدنية؛

– الهلال الأحمر المغربي.


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الآفاق المستقبلية والإستراتيجية الخطة الإستراتيجية لمحكمة النقض 2013-2017

الآفاق المستقبلية والإستراتيجية الخطة الإستراتيجية لمحكمة النقض 2013-2017 نظرا لأهمية التخطيط ودوره في تنظيم الأعمال ...