«الحضانة» في القانون.. من الحق والشروط والأحكام إلى كيفية نقلها للأب


«الحضانة» في القانون.. من الحق والشروط والأحكام إلى كيفية نقلها للأب

الواقع أن «الحضانة» فى القانون هى للأم ثم لأم الأم ثم لأم الأب، بحيث لا تُنقل الحضانة «للرجال» إلا في ظروف ضيقة، ما أدى فى الفترة الأخيرة لتقديم اقتراح بمشروع قانون المقدم من النائب الدكتور سمير رشاد أبو طالب، بشأن تعديل بعض أحكام قانون الأحوال الشخصية رقم 25 لسنة 1929 والمعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985، الذي يجيز للمحكمة أن تقضي بـ «نقل حضانة الطفل للأب» بعد الأم مباشرة.

فى التقرير التالى «صوت الأمة» رصدت الحضانة في القانون المصرى من حيث قرار مجلس الشعب، وشروط الحضانة، ومن له حق الحضانة، وترتيب الحاضنات، والآجرة على الحضانة، ومسكن الحضانة، وحالات نقل الحضانة للأب- وفقا للخبير القانونى والمحامي بالنقض أشرف الزهيري.

قرر مجلس الشعب القانون الآتي وقد أصدرناه.

المادة الأولى

يستبدل نص الفقرة الأولى من المادة 20 من القانون رقم 25 لسنة 1929 النص الآتي.

مادة 20 «فقرة أولى» ينتهى حق حضانة النساء ببلوغ الصغير أو الصغيرة سن الخامسة عشر ويخير القاضى الصغير أو الصغيرة بعد بلوغ هذا السن في البقاء في يد الحاضنة وذلك حتى يبلغ سن الرشد وحتى تتزوج الصغيرة.

المادة الثانية

ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشرة ويبصم هذا القانون بخاتم الدولة وينفذ كقانون من قوانينها.

صدر برئاسة الجمهورية فى 26 محرم لسنة 1426 الموافق 7 مارس 2005

وكان النص قبل التعديل كالآتي:

ينتهي حق حضانة النساء ببلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة سن 12 سنة، ويجوز للقاضى بعد هذا السن إبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشر والصغيرة حتى تتزوج فى يد الحاضنة دون أجر حضانة إذا تبين أن مصلحتها تقتضي ذلك.

(مادة 20/1 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدلة بالقانون 100لسنة 1985)

أولا: بخصوص الحضانة

– تحتسب مدة الحضانة طبقا للتقويم الهجرى والمعلوم ان السنة الميلادية تزيد على السنة الهجرية بأحد عشر يوما.

– يشترط فى الحاضنة ان تكون بالغة عاقلة قادرة على القيام بشئون الصغير امينة غير متزوجة من غير ذى رحم محرم للصغير .غير انة يترك ان كان زوج المرءة من ذى رحم محرم .وهذا الأمر متروك تقديرة للقاضى طبقا لما يراة محققا لمصلحة الصغير.

– أوردت المادة 20 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المستبدلة بالقانون 100 لسنة 1985 ترتيب الحاضنات من النساء طبقا لما ورد بالمذهب الحنفى والأم هى أولى الحاضنات فى الترنيب ويليها أم الأم ثم أم الأب ثم أخت الأم ثم أخت الأب وفى العموم للنساء وأن علون.

– الحكم الصادر بتسليم الصغير لأمة واجب النفاذ بقوة القانون وبلا كفالة م 65 من القانون 1 لسنة 2000.

– يجوز تنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة بتسليم الصغير جبراً م66/1 القانون السنة 2000.

– يجوز إعادة التنفيذ بذات السند التنفيذى كلما اقتضى الحال ذلك م 66/4 من القانون 1/2000.

وبحسب «الزهيرى»- يجرى تنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة بتسليم الصغير بمعرفة المحضر المختص وبحضور احد الإخصائيين الإجتماعيين الملحقين بالمحكمة، فإن حدثت مقاومة أو امتناع وعد استجابة للنصح والإرشاد يرفع الأمر لقاضى التنفيذ ليأمر بالتنفيذ بالإستعانة بجهة الإدارة وبالقوة الجبرية أن لزم الأمر.

ويحرر الإخصائى الإجتماعى مذكرة تتضمن ملاحظاتة ترفق بأوراق التنفيذ م 2 من قرار وزير العدل رقم 1087 لسنة 2000، ويراعى فى جميع الأحوال مراعاة أن تتم اجراءات التنفيذ ودخول المنازل وفقا لما يامر بة قاضى التنفيذ م 3 من قرار وزير العدل رقم 1078 لسنة 2000.

من له حق الحضانة:

أولى الناس بحضانة الصغير أمه بالإجماع ولو كانت غير مسلمة لأنها اشفق واقدر على الحضانة فكان دفع الصغير اليها أفضل له والشفقة لا تختلف باختلاف الدين: «روى ان امرأة قالت يا رسول الله: إن ابنى هذا كان بطنى له وعاء وحجرى له حواء وثديى له سقاء وزعم أبوه انه ينزعه منى فقال عليه الصلاة والسلام انت أحق به مالم تتزوجى».

ويثبت للأم حق الحضانة حال قيام الزوجية وبعد الفرقة حتى يستغنى الولد عن خدمة النساء، غير أن الام إن كانت غير مسلمة فان الولد يؤخذ منها إذا عقل الأديان، وذلك بأن يبلغ سبع سنين لا فرق فى ذلك بين الذكور والاناث أذ يخشى عليه أن يألف غير دين الاسلام قبل السن .

شروط الحاضنة: سواء كانت أما أو غيرها:

1- أن تكون الحاضنة حرة تستطيع التفرغ للقيام بما يلزم للصغير.

2- عاقلة لان المجنونة لا تحفظ الولد بل يخشى عليه منها.

3- بالغة «ولا يتصور هذا الا فى الام» لأن الصغيرة فى حاجة إلى من يرعاها.

4- أمينة على المحضون فلا تشغل عنه بكثرة الخروج لأى سبب كان بحيث يخشى من كثرة خروجها على الولد الضياع أو الضرر.

5- قادرة على تربيته وصيانته فلو كان بها مرض يعجزها عن القيام بمصالحة فلا حضانة لها.

6- غير مرتدة جزاءها الحبس حتى تعود إلى الاسلام فهى إذا لا تقدر على حضانته.

7- غير متزوجة أو متزوجة برحم للصغير كعمة «مثلاً».

وأما إن كانت متزوجة بغير رحم محرم فإن حقها يسقط لأن الأجنبى يكره ابن زوجته، ويمقته غالبا وأما ذو الرحم المحرم فلما بينه وبين الصغير من أواصر القرابة يعطف ويحنو عليه فلا خوف على الصغير، فإذا لم تتكامل فى الحاضنة هذه الشروط سواء كانت أما أو غيرها انتقل الحق فى الحضانة الى من يليها فى الدرجة فإذا زال المانع عاد لها حق الحضانة- طبقا لـ «الزهيرى».

ترتيب الحاضنات:

يثبت الحق فى الحضانة للام ثم المحارم من النساء، مقدماً فيه من يدلى بالأم على من يدلى بالأب، ومعتبراً فيه الاقرب من الجهتين على الترتيب التالى:

الأم فأم الأم وأن علت، فأم الاب وأن علت، فالأخوات الشقيقات فالأخوات لام فالأخوات لأب، فبنت الاخت الشقيق فبنت الاخت الشقيقة.

فبنت الأخت لام، فالخالات بالترتيب المتقدم فالأخوات، فبنت الاخت لاب، فبنت الاخ بالترتيب المذكور، فالعمات بالترتيب المذكور، فخالات الام بالترتيب المذكور، فعمات الاب بالترتيب المذكور.

فاذا لم توجد حاضنة من هؤلاء النساء، أو لم يكن منهن أهل للحضانة أ انقضت مدة حضانة من هؤلاء النساء أو لم يكن منهن أهل للحضانة أو انقضت مدة الحضانة انتقلت الحضانة الى العصبات من الرجال بحسب ترتيب الاستحقاق فى الارث مع مراعاة تقديم الجد الصحيح على الاخوة.

الآجرة على الحضانة:

تستحق الأم أجره على الحضانة ونفقة عدة معا ويلزم كل ذلك من والد الصغير.

وإن كان للصغير مال فلا يلزم الأب بأجره الحضانة إلا أن يتبرع.. وأما غير الأم من الحاضنات فلها أجرة الحضانة مطلقاً مالم تكن متبرعة.

مسكن الحضانة:

على الزوج المطلق أن يهئ لصغاره من مطلقته ولحاضنتهم المسكن المستقل المناسب فإن لم يفعل استمروا فى شغل مسكن الزوجية المؤجر دون المطلق مدة الحضانة.

وإذ كان سكن الزوجية غير مؤجر كان من حق الزوج المطلق ان يستقل به اذا هيأ لهم مسكن بعد انقضاء مدة العدة .

انتهاء مدة الحضانة:

تنتهى حضانة الصغير ببلوغه 14 سنة أما الصغيرة فنتهى حضانتها بالزواج، وإذا انتهت مدة الحضانة كل من الصبى والصبية كان للأب اخذهما من الحاضنة .

حالات سقوط حق الحاضن في الحضانة

حددت المادة 152 من قانون الأحوال الشخصية أربع حالات تسقط فيها حق الحاضن بالحضانة وبيانها التالي:

اختلال أحد الشروط المحددة في المادتين 143 و144من قانون الأحوال الشخصية:

المادة 143 حددت شروط عامة يجب توافرها في الحاضن رجلاً كان أم امرأة وهي «العقل – البلوغ رشداً- الأمانة – القدرة على تربية المحضون وصيانته ورعايته السلامة من الأمراض المعدية الخطيرة – إلا يسبق الحكم عليه بجريمة من الجرائم الواقعة على العرض».

والمادة 144 أضافت شرطين إذا كانت الحاضن امرأة بأن تكون خالية من زوج أجنبي عن المحضون ومتحدة مع المحضون بالدين، كما أضافت ثلاثة شروط للحاضن الرجل بأن يكون عنده من يصلح من النساء وأن يكون ذا رحم محرم للمحضون إذا كان أنثى وان يتحد مع المحضون بالدين.

وبناء عليه…إذا اختل أحد هذه الشروط في الحاضن ابتداءً أو أثناء الحضانة فإن حقه في الحضانة يسقط فلا حضانة لمن فقد عقله أو كان فاسقاً وقدر القاضي أن فسقه مؤثر على مصلحة المحضون، ولا حضانة لامرأة تزوجت من أجنبي دخل بها ولم يرى القاضي أن مصلحة الصغير البقاء معها، ولا حضانة لرجل لم يعد عنده من النساء من يصلح للحضانة.

إذا استوطن الحاضن بلداً يعسر معه على ولي المحضون القيام بواجباته:

إن مجرد سفر الحاضن بالمحضون والانتقال به ليس مسقطاً للحضانة ولابد للقضاء بإسقاط الحضانة تحقق حالة لا يستطيع بموجبها الولي من القيام بواجباته وهو ما يتعارض من حيث النتيجة مع مصلحة المحضون لذلك اشترط المشرع لإسقاط الحضانة هنا أن يكون الانتقال بقصد الاستيطان والإقامة الدائمة، وأن لا يكون الغاية منه مجرد الإضرار بالحاضنة لانتزاع المحضون منها فحسن النية شرط أساسي هنا بأن يكون هناك مبرر لهذا الانتقال والاستيطان كما هو الحال عند انتقال عمل الأب لدولة أخرى أو مكان أخر وبشرط أن يكفل للأم تسهيل سفرها وانتقالها لتلك الدولة لرؤية المحضون، وأن تكون النقلة لبلد بعيد لا يمكن للولي الانتقال للمحضون ورعايته والعودة في ذات اليوم.

وإن كانت الحاضنة الأم فيشترط أيضاً لإسقاط الحضانة في هذه الحالة أن تكون الحاضنة مطلقة طلاقاً بائناً سواء كان بينونة صغرى أو كبرى، وبالتالي فإن حق الأم المطلقة رجعياً لا يسقط بانتقال الأب.

إذا سكت مستحق الحضانة عن المطالبة بها مدة ستة أشهر من غير عذر:

إن الغاية التي تغياها المشرع من إقرار هذه الحالة هي استقرار حضانة المحضون حتى لا تظل مهددة بالانتقال أطول من مدة ستة أشهر فإذا تزوجت الحاضنة برجل أجنبي دخل عليها وعلم ولي الصغير بذلك ولم يطالب بإسقاط حضانتها خلال ستة أشهر من تاريخ علمه سقط حقه طالما أنه يعلم بالسبب المسقط إلا إذا كان هناك عذر يحول دون مطالبته كما هو الحال بسفر طويل.

إذا سكنت الحاضنة الجديدة مع من سقطت حضانتها لسبب غير العجز البدني:

عندما يقرر القضاء إسقاط حضانة الحاضنة لسبب من الأسباب التي نص عليها القانون فإنه يسعى في هذا القرار حماية المحضون وبالتالي فأن سكن الحاضنة الجديدة مع من سقطت حضانتها لجنونها أو سوء أمانتها أو عدم سلامتها من الأمراض المعدية الخطيرة مثلاً لا يحقق تلك المصلحة فالخطر الذي يخشى منه على مصلحة المحضون ما زال قائماً بما يستوجب حمايته .

والحال غير ذلك تماماً إن سقوط الحضانة بسبب العجز البدني، والمرض الذي منع الحاضنة عن القيام برعاية المحضون، فإن قيام الحاضنة الجديدة بالسكن معها لا يشكل ثمة خطر على المحضون طالما أن الحاضنة الجديدة هي من تقوم بالعناية بالمحضون ورعايته.

حالات نقل الحضانة للأب:

قامت لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، بالموافقة على تعديل بعض أحكام قانون الأحوال الشخصية الذى يجيز للمحكمة أن تقضي بنقل حضانة الطفل للأب.

وينص تعديل قانون الأحوال الشخصية في المادة (20) على: أنه «يجوز للقاضى متى تيقن له أن من مصلحة الصغير أو الصغيرة أن يكون في حضانة الأب ألا يلتزم بالترتيب الوارد بالفقرة 6 من المادة 20 وأن يقضى بنقل الحضانة إلى الأب».

حق أصيل:

أن الأصل في مسألة الحضانة تكون للنساء لقدرتهن على تربية الأطفال ومعرفتهن بما يلزم الطفل أكثر من الرجال، وعلى ذلك فإن الحضانة للأم، وحق أصيل لها، ولا ينازعها فيه أحد.

ولكن هناك حالتين يجوز نزع حضانة الأطفال من أمهاتهم، أولهما إذا كانت الأم فاسقة أو سيئة السمعة أو منتمية إلى مهنة غير شريفة، والحالة الثانية التي حددها أهل الفقه أيضًا هي إذا تزوجت الأم بزوج أجنبي عن الطفلة الصغيرة، مشيرة إلى أن البنت الصغيرة ستنشأ مع رجل أجنبي، مؤكدًا إذا توافرت أحدهما تسقط حضانة الأطفال من الأم وتعطى لزوجها.

ترتيب الحضانة:

أن قانون الأحوال الشخصية لسنة 1985 نص على أن هناك ترتيبا لنقل الحضانة بعد الأم، إذا تم إثبات أن الأم بها عائق يمنعها من حضانة أطفالها، موضحًا إنه إذا تبين وجود عائق للأم فتنتقل حضانة الأطفال إلى جدة الأم، إذا كانت على قيد الحياة وإذا لم يتوفر هذا الشرط فتنتقل إلى الخالة، فإذا لم يمكن فتنتقل إلى جدة الأب، فإذا لم تكن على قيد الحياة تنتقل إلى شقيقة الأب، فإذا لم يمكن تنتقل إلى الأب.

وأن هناك حالات يجوز فيها نقل حضانة الأطفال للأب، منها إذا كانت الأم غير أمينة أو تعاني من مرض قد يعوق تربية أطفالها، أو أن الأم سيئة السمعة وتعمل بمهنة غير شريفة.


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

  العنف الأسري ضد الأطفال

                          العنف الأسري ...