العلاقات المهنية


العلاقات المهنية

مخطئ كل من يحاول الجمع بين ما هو مهني وماهو شخصي نظرا لتضارب مصالح الاثنين.فالعلاقات المهنية تقتضي الانضباط و احترام القواعد المهنية مما يساهم في زيادة المردود الوظيفي.وعندما تتحول هذه العلاقة المهنية الإدارية إلى علاقة شخصية يقل الأداء الإداري و تختل الموازين و يفتح المجال للقيل و القال. وموضوعنا هنا هو العلاقات الغرامية التي ينسجها الرجال مع النساء داخل ردهات الإدارات.فمهما كانت المغريات وحسنت النوايا، فلا يجب أن ينزلق الأفراد إلى المتاهات العاطفية التي تكون لها عواقب وخيمة على مستقبلهم المهني والتنظيمي إن كانوا يشتغلون في مؤسسات دعوية أو حزبية أو خدماتية.هذا إن كانت العلاقات برضا الطرفين.

أما التحرش الجنسي في بعض الإدارات و الشركات فتلك آفة ناتجة عن ضعف المروءة و قلة الاحترام الذاتي و الجهل بالأخلاق و الضوابط الشرعية المنظمة للعلاقات الإنسانية وقلة الروادع.وهناك من الذكور من دأب على القيام بهذه الممارسات مستغلا وضعه الإداري في الضغط على مرؤوسيه من النساء اللواتي تتحول حياتهن المهنية إلى جحيم. حيث نجد أنفسنا هنا أمام حالتين من البشر. هناك فئة من السدج تحتاج إلى تكوين في سيكولوجية العمل لتجنب الأخطاء المهنية و فئة من منعدمي الضمير تحتاج إلى العقاب و الطرد من الإدارات. وهناك فيض من هؤلاء الذكور منتشرين في العديد من المجالات المهنية هاجسهم في الحياة تلبية غرائزهم دون الاكتراث للأخلاق و توقعات المجتمع منهم يترصدون ضحاياهم عن سبق إصرار. وتجدهم بارعين في خيانة زوجاتهم و يجب استئصالهم و حماية النساء العفيفات من مكرهم.وهؤلاء يقتلون العمل الإداري ووجب استهدافهم و إبعادهم من مناصب المسؤولية حتى ينتفي تأثيرهم على أداء الموظفات أو طالبي الخدمات التي يشرفون عليها.

أما الفئة الأولى التي ذكرت فهي مطالبة بدراسة ماهيات العمل الإداري و فهم مغزاها و الابتعاد قدر المستطاع عن نسج علاقات شخصية في المحيط الإداري و اعتبار شريك العمل زميلا أو زميلة و ليس صديقا أو صديقة أو حبيب أو حبيبة حتى لا نسمع عن تعلق فلان بفلانة و رفض عائلة فلانة و ما لذلك من عواقب على صورة هؤلاء الأشخاص في الفضاء العام .كما أن هؤلاء في حاجة إلى التدريب على التعامل مع كل سلبيات الإدارة حتى لا تكون لهم صدامات مع رؤسائهم. وحتى الذين لم يستفيدوا من تكوين قبل ولوج سوق الشغل فعليهم أن يبادروا إلى دراسة سيكولوجية العمل أو الاستفادة من ورشات التكوين المستمر المتعلقة بأخلاقيات العمل الإداري و كيفية تدبير الحياة الإدارية و الاندماج الفعال و تجنب الصدامات و زيادة المردود المهني.

وبالإضافة إلى ذلك،فإن بعض الإدارات والمؤسسات والشركات مطالبة بصيغة دليل أخلاقي يكون منفصلا عن النظام الداخلي الإجباري توضح فيه أخلاقيات العمل المؤسساتي وتوزعه على الموظفين والمنتسبين وإلزامهم بالتوقيع على قراءة مضامينه حتى ينتبه الغافلون إلى خطورة أفعالهم و تنتفي الحجج عنهم و تسد الذرائع.و أن يتم القطع نهائيا بين ما هو مهني و ما هو شخصي بين الرجال و النساء في محيط العمل وما في ذلك من حماية للمرأة من استئساد الرجل سواء كان مديرا أو أستاذا أو زميلا علما أن الخاسر الأكبر هو المرأة نفسها في أغلب الأحيان.


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ملخص الدراسة حول الولوج إلى العدالة والمحاكمة العادلة

ملخص الدراسة حول الولوج إلى العدالة والمحاكمة العادلة تقديم تندرج هذه الدراسة في إطار رسالة ...