الفرق بين الطلاق والتطليق لشقاق:


 الفرق بين الطلاق والتطليق لشقاق

 

التمييز بين الطلاق و التطليق للشقاق على المستوى المسطري:

الفقرة الأولى: بالنسبة للطرف الذي له صفة تقديم الطلب:

الأصل أن تقديم طلب الطلاق يتم من طرف الزوج باعتباره صاحب هذا الحق الذي يستمده من الآية القرآنية والسنة والإجماع. لكن ليس هناك ما يمنع الزوجة من إيقاع الطلاق في حالة تمليكها لهدا الحق من طرف زوجها . وهدا ما نصت عليه المادة 89 من مدونة الأسرة التي جاء فيها :”إذا ملك الزوج زوجته حق إيقاع الطلاق كان لها أن تستعمل هذا الحق عن طريق تقديم طلب إلى المحكمة طبقا لأحكام المادتين 79و80 أعلاه…”
أما التطليق للشقاق فإن الصفة في تقديمه ثابتة لأي واحد من الزوجين طبقا لما جاء في المادة 94 من مدونة الأسرة والتي جاء فيها:”إذا طلب الزوجان أو أجدهما من المحكمة حل نزاع بينهما يخاف منه الشقاق، وجب عليها أن تقوم بكل المحاولات لإصلاح ذات البين طبقا لأحكام المادة 82 أعلاه”. وبذلك يكون الطرفان متساويان في عقد الزواج واللجوء إلى القضاء من أجل إنهائه.
الفقرة الثانية: التمييز بين الطلاق والتطليق على مستوى قواعد الإختصاص المكاني:
خلافا لقواعد الإختصاص المكاني المحددة في المواد 27 و28 و30 من قانون المسطرة المدنية.فإن كل من التطليق للشقاق والطلاق مستقل بنصوص خاصة تنظم قواعد الإختصاص المكاني. فقد ثم تنظيم قواعد الإختصاص بالنسبة للشقاق في قانون المسطرة المدنية .وبالنسبة للطلاق في مدونة الأسرة.[35] وتبعا لذلك فالمحكمة المختصة بالنظر في طلبات التطليق للشقاق هي المحكمة الإبتدائية التي يوجد بدائرة نفوذها بين الزوجية أو موطن الزوجة أو التي أبرم فيها عقد الزواج بالتساوي أما بالنسبة للطلاق فإن المحكمة المختصة مكانيا هي التي يوجد بها بيت الزوجية أو المحكمة التي أبرم فيها عقد الزواج حسب الترتيب.
من هنا يتبين أن المحاكم المختصة للنظر في دعوى التطليق للشقاق نفسها المحاكم المختصة في النظر في طلب الإذن بالإشهاد على الطلاق مع إضافة محكمة محل إقامة الزوجة بالنسبة للطلاق لكن الفرق أن الشقاق تكون فيه المحاكم مختصة على قدم المساواة. ويكون لطالب التطليق التوجه إلى أي محكمة من المحاكم المحددة في الفصل 212 من قانون المسطرة المدنية في حين تكون المحكمة المختصة مكانيا للنظر في طلب الإذن بالإشهاد على الطلاق هي المحكمة التي يوجد بها بيت الزوجية ثم محكمة موطن الزوجة ثم محكمة محل إقامتها ثم المحكمة التي أبرم فيها عقد الزواج. لأن المشرع عند تعداده المحاكم المختصة مكانيا للنظر في طلبات الإذن بالطلاق تكون في نهاية المادة “حسب الترتيب” أي حسب الترتيب الوارد في المادة.

الفقرة الثالثة: التمييز بين الطلاق والتطليق للشقاق على مستوى الطريقة الشكلية لإنهاء عقد الزواج:
بالنسبة للطلاق فإن الرابطة الزوجية تنفصم بالإشهاد على الإذن بالطلاق لدى عدلين منتصبين لذلك. ويكون هذا الإشهاد هو بداية العدة إن كان الطلاق رجعي. في حين يتم إعلان انفصام الرابطة الزوجية بالنسبة للتطليق للشقاق بواسطة حكم قضائي منشئ لوضعية التطليق دون الحاجة إلى الإشهاد به لدى العدلين كما في حالة الطلاق إذا الحكم القضائي يعتبر وثيقة رسمية يحتج بها كما ورد في الفصل 418 من قانون الالتزامات والعقود.

المطلب الثاني: التمييز بين الطلاق و التطليق للشقاق على مستوى القواعد الموضوعية:

الفقرة الأولى: التميز بين الطلاق و التطليق للشقاق من حيث طبيعة كل منهما:
الأصل أن الطلاق الذي يوقعه الزوج يكون رجعيا خلال مدة العدة. ومع ذلك يكون بائنا بينونة صغرى في حالات حددتها المدونة وهي الطلاق قبل البناء والطلاق بالإتفاق والخلع والطلاق المملك ويكون بائنا بينونة كبرى في حالة الطلاق المكمل لثلاث.
أما التطليق للشقاق فإنه يقع بائنا بينونة صغرى(ما لم يكن مكملا لثلاث). وهو ما يستنتج من خلال المادة 122 من مدونة الأسرة.أما إدا كان مكملا لثلاث صار بائنا بينونة كبرى

الفقرة الثانية: التميز بين الطلاق و التطليق على مستوى إستحقاق أجرة المحضون:
لا تستحق المطلقة طلاق رجعي أجرة المحضون إلا بعد انتهاء عدتها. وهو ما ورد في المادة 167 من مدونة الأسرة. وبمفهوم المخالفة لنفس المادة تستحق الزوجة المطلقة أجرة الحضانة في فترة العدة من الطلاق البائن. والتطليق للشقاق يعتبر بائنا تستحق فيه المطلقة أجرة الحضانة خلال فترة العدة .

الفقرة الثالثة: الإختلاف بين الطلاق والتطليق للشقاق على مستوى المسؤولية المدنية عند إنتهاء الرابطة الزوجية:
ينص الفصل 77 من قانون الإلتزامات والعقود أن ” كل فعل إرتكبه الإنسان عن بينة وإختيار، ومن غير أن يسمح به القانون، فأحدث ضررا ماديا أو معنويا للغير ألزم مرتكبه بتعويض هذا الضرر. إذا كان ذلك الفعل هو السبب المباشر في حصول الضرر” فهذه القاعدة نجد تطبيقها في مجموعة من المجالات من بينها الطلاق والتطليق فإذا تعسف الزوج في إيقاع الطلاق يلزم بجبر الضرر اللاحق بالزوجة بصريح المادة 84 من مدونة الأسرة. وهي نفسها المادة المحال عليها بمقتضى المادة 97 من نفس المدونة، المنظمة للتطليق للشقاق . لكن الفرق بينهما يتمثل كما يلي:

– لا تحكم المحكمة بالتعويض المستحق للطرف الأخر في الشقاق إلا إذا طلبه المتضرر سواء كان الزوج أو الزوجة ويكون تقديره مستقلا. كما تأخد به المحكمة بعين الإعتبار عند تحديد مستحقات الزوجة المترتبة عن التطليق ضمن المتعة. في حين تقضي به المحكمة بصفة تلقائية في الطلاق عند تقدير المتعة دون طلب من الزوجة. لكنها لا تحكم به بصفة مستقلة.

– الطرف الملزم بأداء التعويض في الطلاق هو الزوج إذا كان متعسفا في توقيعه. في حين التطليق للشقاق يمكن أن يكون أي من الزوجين الزوج أو الزوجة في حالة تعسفه أو مسؤوليته عن حالة الشقاق.
فقد يكون التعويض لصالح الزوجة ، إذا كانت الزوجة هي المتسببة في حالم الشقاق. أو لم تتمكن من إثبات الضرر. كما يمكن أن يكون الزوج إذا أضر بالزوجة أو تعسف في اللجوء إلى تطليقها.
وبالتالي يكون من الأفضل للزوج اللجوء إلى مسطرة التطليق للشقاق إذا كان السبب في حالة الشقاق عوض الطلاق الذي يلزم فيه بأداء المستحقات المترتبة عليه فقط دون إمكانية تعويضه.

– في الطلاق لا تحصل الزوجة إلا على المتعة. في حين تحصل على واجب المتعة والتعويض معا بالنسبة للتطليق للشقاق إذا كان الزوج هو السبب في حالة الشقاق.

                                                                                                                                                      منقول


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

  زواج المغاربة المقيمين بالخارج

                    زواج المغاربة المقيمين بالخارج زواج ...