القضاء المغربي عرف تطورا نوعيا


القضاء المغربي عرف تطورا نوعيا

اعتبرت جمعية “عدالة” ، في دراسة أنجزتها مؤخرا بدعم من المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، بأن العمل القضائي بالمغرب عرف تطورا نوعيا على مستوى صياغة الأحكام والقرارات وعلى جودتها.
وتوصلت الدراسة ، التي تم تقديم مضامينها الأولية خلال يوم دراسي نظم مساء يوم الجمعة 10 اكتوبر، بالدار البيضاء ، الى أن هذا التطور يرجع بشكل كبير إلى الإصلاحات الدستورية والقانونية التي عرفتها المملكة والتي أسفرت عن وضع دستور جديد من بين أهم ما تضمنه ، النص على استقلالية السلطة القضائية وعلى ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق حريات المتقاضين ، والتصريح بأن دور القاضي هو تطبيق القانون وحماية الحقوق والحريات، هذا التطور ساهم حسب الدراسة في أنّ يصبح القضاء المغربي له دور أساسي في تحقيق الأمن القضائي والقانوني ، وأنّ صياغة النصوص القانونية تحسنت بشكل كبير الأمر الذي كان له انعكاس إيجابي على صياغة الأحكام والقرارات القضائية ، وأنّ تعليل الأحكام والقرارات القضائية لم يعد مجرد إجراء شكلي وإنما أصبح أساس وجوهر الحكم أو القرار.
ولم تخلو الدراسة من بعض الانتقادات، إذ اعتبرت أنّ العمل القضائي لا يخلو من بعض الثغرات والنقائض والتي ترتبط أحيانًا بنقصان التعليل أو ضعفه ، أو بالتأثير عن طريق العديد من الآليات والوسائل التي تتم خارج نطاق القانون، كما سجلت الدراسة، ضعف اللجوء إلى الاتفاقات الدولية والاعتماد عليها في صياغة تعليل الأحكام والقرارات القضائية.
وأوضح الأستاذ محمد الهيني نائب الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة ومشرف على هذه الدراسة، في كلمة بالمناسبة أن هذه الأخيرة ، تستهدف بصفة أساسية رصد مظاهر حماية القضاء بصفة عامة أي واقع وآفاق الحماية القضائية.
وأضاف أن هذه الدراسة ، التي امتدت إلى أزيد من سنتين ، قد وقفت على إيجابيات و مراكز القوة والضعف في الحماية القضائية سواء على مستوى قانون الموضوع أو القانون الإجرائي لأن تعليل القرارات الإدارية الآن من بين المواضيع الهامة التي تقاس بها تجربة القضاء المغربي مقارنة مع نظيره الأجنبي ، مشيرا إلى أن القاضي ملزم بتعليل قراراته وذلك وفق لما جاء به الدستور والقانون والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان ، حتى يثبت القضاء المغربي أهميته.
كما وأشار الهيني إلى أن الدراسة ، خلصت إلى أن دور القضاء لا يمكن أن يكون فعالا ومنتجا إلا إذا توفرت بعض الشروط المتمثلة على الخصوص في الحماية الفعالة لاستقلالية القاضي، وتوفير الأمن القانوني له والحفاظ على المحاكم المتخصصة خاصة القضاء التجاري والإداري، مضيفا أن هذه المحاكم المتخصصة تعد تجربة رائدة يجب الحفاظ عليها وتطويرها.
ومن جانبه، أوضح الأستاذ أحمد مفيد أستاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق بفاس وعضو بالمكتب التنفيذي للجمعية وأحد المشرفين على الدراسة، أن الدراسة عملت على بحث مدى قيام القضاء بتفعيل الأدوار الدستورية المنوطة به المتجلية أساسا في حماية الحقوق والحريات وضمان الأمن القضائي.
وأوضح أن الدراسة حاولت القيام بتحليل بعض القضايا الصادرة عن محاكم إدارية أو استئناف أو ابتدائية أو قضاء متخصص، ووقفت على شروط جودة التعليل الأحكام والقرارات القضائية، مضيفا أن الدراسة حاولت أيضا تحليل العلاقة بين جودة التعليل والمحاكمة العادلة، وبين جودة التعليل والأمن القضائي .
و اوضح الاستاذ مفيد بأن الدراسة تدعوا إلى تطوير عمل القضاء حتى يكون رافعة أساسية لحماية الحقوق والحريات المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية والتي تكرسها المواثيق والإعلانات والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة المغربية.

مقتطف من hakaikpress.com
——————————————————————————–
أفكار عامة:
*العمل القضائي بالمغرب عرف تطورا نوعيا على مستوى صياغة الأحكام والقرارات وعلى جودتها.

*هذا التطور يرجع بشكل كبير إلى الإصلاحات الدستورية والقانونية التي عرفتها المملكة والتي أسفرت عن وضع دستور جديد من بين أهم ما تضمنه :
+النص على إستقلالية السلطة القضائية وعلى ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق حريات المتقاضين ،
+التصريح بأن دور القاضي هو تطبيق القانون وحماية الحقوق والحريات،

*هذا التطور ساهم في أنّ يصبح القضاء المغربي له دور أساسي في تحقيق الأمن القضائي والقانوني ، وأنّ صياغة النصوص القانونية تحسنت بشكل كبير الأمر الذي كان له انعكاس إيجابي على صياغة الأحكام والقرارات القضائية ، وأنّ تعليل الأحكام والقرارات القضائية لم يعد مجرد إجراء شكلي وإنما أصبح أساس وجوهر الحكم أو القرار.

*لكن العمل القضائي لا يخلو من بعض الثغرات والنقائص والتي ترتبط أحيانًا بنقصان التعليل أو ضعفه ، أو بالتأثير عن طريق العديد من الآليات والوسائل التي تتم خارج نطاق القانون،وبضعف اللجوء إلى الاتفاقات الدولية والاعتماد عليها في صياغة تعليل الأحكام والقرارات القضائية.

*دور القضاء لا يمكن أن يكون فعالا ومنتجا إلا إذا توفرت بعض الشروط المتمثلة على الخصوص في :
+الحماية الفعالة لاستقلالية القاضي،وتوفير الأمن القانوني له
+الحفاظ على المحاكم المتخصصة خاصة القضاء التجاري والإداري،التي تعتبر تجربة رائدة يجب الحفاظ عليها وتطويرها.

*ضرورة تطوير عمل القضاء حتى يكون رافعة أساسية لحماية الحقوق والحريات المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية والتي تكرسها المواثيق والإعلانات والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة المغربية.

 


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الآفاق المستقبلية والإستراتيجية الخطة الإستراتيجية لمحكمة النقض 2013-2017

الآفاق المستقبلية والإستراتيجية الخطة الإستراتيجية لمحكمة النقض 2013-2017 نظرا لأهمية التخطيط ودوره في تنظيم الأعمال ...