المداخيل القانونية للمرأة _ الحقوق السياسية – الحقوق القانونية _


المداخيل القانونية للمرأة _ الحقوق السياسية – الحقوق القانونية _

تقديم عام:

يهتم المنتظم الدولي اهتماما بالغا بحقوق المرأة من خلال النهوض بوضعيتها بصفتها نصف المجتمع و رهانات التنمية البشرية التي لا يمكنها تحقيق أهدافها إلا بمراعاة و اعتبار الأوضاع العامة لجميع مكونات المجتمع رجالا و نساء…

و المتتبع للمشهد السياسي و القانوني المغربي يقف عند حجم و طبيعة التحولات السياسية أو التشريعات القانونية التي عرفها المغرب و التي توجت بدستور 1 يوليوز 2011.
فاحترام الحقوق الأساسية لفئة النساء يعد مدخلا حقيقيا لكل مشروع تنموي لأن الإستثمار في العنصر البشري هو أساس التنمية المستدامة.

و قد كرست الإتفاقيات و المعاهدات و المواثيق الدولية لحقوق الإنسان و المعايير الدولية و الإستراتيجيات المتعلقة بالعدالة الجنائية بشأن قضايا المرأة ، آليات فعالة لحماية هذه الحقوق و كيفية تدبيرها.
و لقد عملت المملكة المغربية على ملائمة قوانينها الداخلية مع هذا التوجه العالمي، و كيفت برامجها الوطنية للإستجابة للأهداف المتعارف عليها عالميا، و تجلى ذلك في :
– الإهتمام المتزايد بالمرأة و قضاياها من طرف مختلف الفاعلين؛
– سعي الدولة إلى تحسين مستوى المرأة في الحياة السياسية ؛
– تقوية التمثيلية النسائية و حضورها في مراكز القرار و في المسؤوليات المنتخبة؛
– تعزيز الترسانة القانونية في تكريس الحقوق القانونية للمرأة و تسييج وضعها القانوني و الإعتباري داخل المنظومة القانونية و من خلالها المجتمع بأكمله.

فما هي تمظهرات و تجليات المداخيل السياسية و القانونية لحقوق المرأة؟ و إلى أي حد نهضت هذه المداخيل بحقوق المرأة؟

أولا: المداخيل السياسية
يمكن مقاربة الحقوق السياسية للمرأة من خلال مستويين:
– مستوى عام تجسده المواثيق و المعاهدات الدولية؛
– مستوى خاص تكرسه القوانين و الممارسة الداخلية.

I. الإطار العام لمداخيل الحقوق السياسية

تعتبر مشاركة المرأة في الحياة السياسية بوجه عام إحدى المؤشرات الإيجابية للتنمية البشرية في أبعادها الإقتصادية و الإجتماعية و السياسية و مدخلا أساسيا لمعالجة الإشكالات و الإخلالات التي قد تشوب هذه التنمية، و ذلك من خلال مشاركة واعية هادفة في تدبير الشأن العام و صناعة القرار.

فمشاركة النساء في العمل السياسي تجد سندها و مشروعيتها في الإتفاقات و المواثيق الدولية التي تقوم على مبدأ المساواة بين المواطنين و المواطنات في الحقوق و الواجبات و من بينها ممارسة الحقوق السياسية.

و قد جاء في ديباجة دستور فاتح يوليوز 2011 أن المملكة المغربية العضو النشيط في المنتظم الدولي تطبق المعاهدات التي تصادق عليها و تحترم الحقوق في أبعادها الكونية.

و من تم فالإطار القانوني للحقوق السياسية للمرأة يعد مرجعا أساسيا لا يستهان به و الذي تكرسه مجموعة من الإتفاقيات الدولية على رأسها:
– الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1948؛
– اتفاقية الحقوق السياسة للمرأة لسنة 1952؛
– العهد الدولي للحقوق السياسية لسنة 1966؛
– الإتفاقيات الدولة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة لسنة 1979.

فالإعلان العالمي لحقوق الإنسان تناول الحقوق الإنسانية بصفة عامة دون تمييز بين الرجل و المرأة ، فهما يتقاسمان نفس الحقوق و الواجبات و يضطلعان بنفس الأدوار و ينهضان بنفس الأعباء على قدم المساواة.

أما اتفاقية الحقوق السياسية للمرأة لسنة 1952 فقد نصت صراحة أن النساء كغيرهم من الرجال يتمتعن بحق التصويت بالإقتراع العام، و تحظى بالأهلية القانونية في تقلد المناصب العامة و ممارسة مختلف الوظائف دون تمييز بينهن و بين الرجال.

و بخصوص العهد الدولي للحقوق السياسية لسنة 1966 ، فإنه ألزم الدول الأطراف في هذا العهد بتوفير جميع الضمانات لكفالة المساواة بين الرحال و النساء في التمتع بجميع الحقوق المدنية و السياسية المنصوص عليها في هذا العهد.

انسجاما مع ذلك نصت المادة 25 على أنه لكل مواطن الحق في أن ينتخب و ينتخب في انتخابات نزيهة تجري دوريا بالإقتراع و تتاح له فرحة تقلد الوظائف العامة.

كما تنص المادة 26 منه أن الناس جميعا سواء أمام القانون و يتمتعون دون تمييز بحق المساواة في التمتع بحمايته.

و التمييز كما هو معلوم قد يقوم على العرق أو اللون أو الجنس أو الدين أو الرأي السياسي أو غير السياسي أو الإنتماء القومي أو الإجتماعي…

و أخيرا نصت الإتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة لسنة 1979 في مادتها السابعة على أنه يجب أن تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في الحياة السياسية و العامة للبلد بخصوص الحقوق التالية:
– الحق في التصويت في جميع الإنتخابات و الإستفتاءات العامة؛
– المشاركة في صنع القرارات السياسية من خلال صياغة ولوج المرأة لمناصب المسؤولية.
يتضح جليا أن المواثيق و المعاهدات و الإتفاقيات الدولية كرست الحقوق السياسية للمرأة من خلال المساواة العامة بينها و بين الرجل في :
– حق التصويت؛
– حق الترشيح للإنتخابات؛
– تقلد مختلف وظائف الدولة؛
– المشاركة في صنع القرار السياسي؛
– كفالة التدابير القانونية لتمكين النساء من التمتع لكافة الحقوق؛
– حماية هذه الحقوق من خلال القوانين الداخلية.
و المغرب و انطلاقا من مسؤولية كعضو نشيط في المجتمع الدولي؛ و انطلاقا من المكانة التي يتبوأها عالميا حاول احترام التزاماته في ما يخص حقوق الإنسان بأبعادها الكونية و من خلال الحقوق السياسية المقررة للمرأة.

II. مداخيل القانون الداخلي لحقوق المرأة السياسية

اهتم المشرع المغربي بحقوق المرأة السياسية في جميع الدساتير منذ دستور سنة 1962 إلى 2011.

و قبل الوقوف على النصوص القانونية المكرسة لحقوق المرأة السياسية في دستور فاتح يوليوز 2011، سوف نعرض لبعض المؤشرات التي طبعت العمل السياسي الخاص يالمرأة.
منذ حصول المغرب على الإستقلال لسنة 1956 و إلى حدود 1984 تم تنظيم أربعة أطوار انتخابات تشريعية في السنوات التالية: 1984.1977.1970.1963.

و ما يميز هذه المرحلة ، الغياب الواضح للمرأة في نتائج الإنتخابات المذكورة رغم حضورها المكثف ككثلة ناخبة (53،48 %)من مجموع الناخبين، في حين لم يتم تسجيل فوز أي امرأة في البرلمان.

و مرد هذا الفشل في وصول المرأة إلى قبة البرلمان في الوعي الذي كان سائدا آنذاك و القصور الإجتماعي الذي كان يتمتع به النسيج الإجتماعي للمجتمع المغربي الذي كرس نظرة دونية و سلبية للمرأة و العقلية الذكورية السائدة التي حالت دون تطبيق و ترجمة النصوص الدستورية و مختلف المعاهدات و المواثيق الدولية في اقتحام المرأة الوظائف السياسية و ولوجها المؤسسة التشريعية و المساهمة في صنع السياسات العمومية للبلد و التي ظلت حكرا على الرجال وحدهم مما حال دون ممارسة المرأة حقوقها السياسية.

و توجت سنة 1993 بتمثيلية نسائية بالمؤسسات المنتخبة بحيث ولجت امرأتان مجلس النواب ، و طفت على السطح بعض المطالب النسائية لموضوع تمثيلية النساء في مراكز القرار،و اعتمدت على مطلبين أساسين هما:
– اعتماد طريقة الإقتراع بالائحة؛
– اعتماد قاعدة النصاب (الكوطا).
و في سنة 1997 ، تم تعيين أربعة ن
ساء في الحكومة مما أعطى مؤشرا إيجابيا على تقوية المركز السياسي للنساء و الإشراك الفعلي في الحقل السياسي و صناعة القرار على مستوى المؤسسات الحكومية.

و في سنة 2002 ، تبنت الحكومة المغربية قرارا يرمي إلى تخصيص نسبة تمثيلية للنساء في المؤتمرات الوطنية و في الأحزاب السياسية تتراوح بين 10% و 20%.
و قد وقع نقاش حول هذه التمثيلية بين فريقين أحدهما أيد و تبنى النسبة المذكورة و الآخر عارض ذلك بدعوى أن اعتماد آلية الكوطا عبارة عن ريع سياسي و مخالفة للدستور و تتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص.

و من خلال النقاش الذي أثير أثناء إعداد مشروع قانون الأحزاب عن تخصيص لائحة وطنية للأحزاب فقد انتهى الأمر بالتزام الأحزاب بترشيح النساء عبر لوائح وطنية بمقتضى ميثاق شرف.
و قد توج ذلك بفوز 30 امرأة في البرلمان عبر اللوائح الوطنية و 5 عبر اللوائح المحلية.

و قد خلف هذا الفوز آثارا إيجابيا و اعتبر حدثا مهما على الصعيدين الوطني و الدولي ، حيث أشاد الإتحاد البرلماني الدولي به و اعتبره سابقة في المنطقة حبلى بالدلالات و المعاني، أيدته بعض وسائل الإعلام الدولية كما هو الشأن للصحف الألمانية التي اعتبرت نجاح 35 امرأة في البرلمان المغربي بمثابة سابقة في العالم العربي و المسلم.

أما انتخابات سنة 2007، فقد تميزت بحدثين مهمين أساسيين:
1- وقوع تراجع في التمثيلية النسائية حيث ولجت 34 امرأة البرلمان عوض 35؛
ضعف المشاركة العامة في هذه الإنتخابات التي لم تتعدى سقف 37%؛
و كان تدني المشاركة في الإنتخابات مجموعة من الأسباب حيث بدأت نسبة المشاركة منذ سنة 1993 التي وصلت 57،62% و في سنة 1997 بنسبة 30،58 % لتصل في انتخابات سنة 2002 بنسبة 52% لتنخفض إلى 37% سنة 2007.
و قد تضاربت ردود الأفعال حول هذا التدني ، و تعددت الرؤى حياله.
و ما يميز هذه المرحلة كذلك عزوف المرأة عن الإنتماء للأحزاب السياسية مقابل تنامي دورها في الجمعيات و النقابات.
و في إطار الممارسة السياسية للمرأة ، سوف نقف عند الإنتخابات الجماعية ل 12 يونيو 2009 لكونها مرت في جو طبعته العديد من المستجدات خدمت مصالح المرأة لولوج الحياة السياسية ،يمكن تلخيصها فيما يلي:
– تم تنظيم الإنتخابات الجماعية لسنة 2009 في ظل قانون انتخابي و ميثاق جماعي جديدين و ميثاق شرف بين الأحزاب السياسية و الدولة؛
– التعديلات التي طالت مدونة الإنتخابات الجديدة لتشجيع تمثيلية النساء مثل:
أ‌- إحداث صندوقا طلق عليه” صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء”؛
ب‌- تفعيل الرفع من نسبة حضور النساء المنتخبة بالمجالس المحلية إلى نسبة 12%؛
ت‌- إحداث دائرة انتخابية إضافية موجهة للنساء على مستوى على جماعة حضرية أو قروية أو مقاطعة.

و مراعاة للدور المنوط بالمغرب العضو النشيط في المنظمات الدولية ، تعهد في ديباجة الدستور ، الإلتزام بما تقتضيه المواثيق الدولية من مبادئ و حقوق و واجبات و يؤكد تشبته بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا و حماية منظومتي حقوق الإنسان و القانون الدولي الإنساني و النهوض بهما و الإسهام في تطويرهما ، مع مراعاة الطابع الكوني لتلك الحقوق و عدم قابليتها للتجزئة.

كما يتعهد بحظر و مكافحة كل أشكال التمييز ، بسبب الجنس أو اللون أو المعتقد أو الثقافة أو الإنتماء الإجتماعي أو الجهوي أو اللغة أو الإعاقة أو أي وضع شخصي مهما كان .
و جعل الإتفاقيات الدولية كما صادق عليها المغرب و في نطاق أحكام الدستور و قوانين المملكة و هويتها الوطنية الراسخة تسمو فور نشرها على التشريعات الوطنية.

انسجاما مع ذلك ، تمت دسترة لمجموعة من الحقوق السياسية للنساء في مجموعة من فصول دستور فاتح يوليوز2011، تتمثل فيما يلي:
– الفصل 6/ الفقرة 2:” تعمل السلطات العمومية على توفير الظروف التي تمكن من تعميم الطابع الفعلي لحرية المواطنات و المواطنين و المساواة بينهم ، و من مشاركتهم في الحياة السياسية و الإقتصادية و الثقافية و الإجتماعية ؛
– الفصل 7/ الفقرة 3:” لا يجوز أن تؤسس الأحزاب السياسية على أساس ديني أو لغوي أو عرفي أو جهوي و بصفة عامة على أي أساس من التمييز أو المخالفة لحقوق الإنسان.”
– الفصل 14 : للمواطنات و المواطنين ، ضمن شروط و كيفيات يحددها قانون تنظيمي ، الحق في تنظيم ملتمسات في مجال التشريع”
– الفصل 15/الفقرة 1:” للمواطنات و المواطنين الحق في تقديم عرائض إلى السلطات العمومية.”
– الفصل 19: يتمتع الرجل و المرأة على قدم المساواة بالحقوق و الحريات المدنية و السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية …ستعي الدولة إلى تحقيق مبدأ المناصفة بين الرجال و النساء و أحدثت هذه الغاية ، هيئته للمناصفة و مكافحة كل إشكال التمييز”
– الفصل 30/الفقرة 1 :لكل مواطن و مواطنة الحق في التصويت و في الترشح للإنتخابات شرط بلوغ سن الرشد القانونية،و التمتع بالحقوق المدنية و السياسية ، و ينص القانون على مقتضيات من شأنها تشجيع تكافؤ الفرص بين النساء و الرجال في ولوج الوظائف الإنتخابية .

مــلاحظة:
– لقد أقرت الدساتير المتعاقبة للملكة المغربية مساواة الرجل و المرأة في الحقوق السياسية؛
– إلى جانب الدستور المغربي أقر ظهير 15 نونبر 1958 المتعلق بالحريات العامة بالمغرب مساواة الرجال و النساء في ممارسة الحقوق السياسية؛
– نفس الشيء كرسته مدونة الإنتخابات في فصلها الثالث : الناخبون هم المغاربة ذكورا و إناثا البالغون من العمر 18 سنة شمسية على الأقل و المتمعون بحقوقهم المدنية السياسية.

III. المداخيل الفانونية

عمل المغرب جاهدا على القيام بإصلاحات جوهرية على مستوى البنية القانونية بهدف ملاءمتها مع الصكوك الدولية من جهة، و إيلاء المرأة العناية التي تخصها.

1 ـ على مستوى الدستور:
أكد المغرب من خلال دستور ناتج يوليوز 2011 حرصه الشديد على المساواة بين الجنسين في الحقوق و الواجبات، فالحقوق القانونية مكفولة للجميع دون تمييز.
2 ـ على مستوى التشريع.
يتمثل في :
ـ مدونة الأسرة
تتمظهر مبادئ المساواة بين الرجل و المرأة في مدونة الأسرة من خلال تحقيق عدة مكاسب من أهمها:
– المساواة في الأهلية القانونية في إبرام عقد الزواج و رفع سن الرشد إلى 18 سنة (المادة 19)؛
– جعل الأسرة تحت الرعاية المشتركة للزوجين (المادة 4)؛
– المساواة في الحقوق و الواجبات المتبادلة بين الزوجين (المادة 51)؛
– تخويل النيابة العامة سلطة إرجاع المطرودة إلى بيت الزوجين في الحال مع اتخاد التدابير الكفيلة لضمان أمنها و سلامتها (المادة 53)؛
– إعطاء الاحفاد من جهة البنت الحق في تركة جدهم الذي توفيت ابنته قبله مساواة مع الأحفاد من جهة الأب الوصية الواجبة المادة 53)
– تدعيم المساواة بين الرجل و المرأة في مجال إنهاء العلاقة الزوجية (المواد 52 و 4 و ما يليها)
– تقييد حق تعدد الزوجات بشروط قانونية تحت رقابة القاضي و عدم الإذن بالتعدد إلا بوجود سبب موضوعي مع شرط ضرورة إخبار الزوجة الأولى، و الحفاظ على حق الأولى بمطالبة الزوج بعدم الزواج من أخرى، و منحها الحق في الطلاق حالة عدم احترام هذا الحق (المواد 40 إلى 46 و المادة 65)
– في قانون الجنسية:
– بمقتضى القانون المؤرخ في 2/04/2007 الذي عدل ظهير 1958 تصدى المشرع المغربي بمظهر آخر من مظاهر عدم مساواة الرجل و المرأة، بمنحه الجنسية المغربية للطفل من أم مغربية و أب أجنبي بعد أن كان هذا الحق مكفولا للرجل فقط.
ـ في مدونة التجارة:
نص المشرع على إلغاء الإذن الذي يمنحه الزوج لزوجته من أجل ممارسة النشاط التجاري و إبرام العقود التجارية، كما حمي الطفل عند ممارسة التجارة و نص على إجراءات ترشيده وفقها جاء في مدونة الأسرة.
ـ في قانون الالتزامات و العقود
تم إلغاء الفصل 728 من قانون الالتزامات و العقود الذي كان يشترط حصول المرأة على إذن زوجها لإبرام عقد الشغل.
ـ في قانون الحالة المدنية:
سوى هذا القانون بين الأب و الأم في حق التصريح بالولادة دون تمييز (المادة 16) كما منح للزوجة المطلقة حق الحصول على الدفتر العائلي، و أعطى للطفل الحق في الحصول على اسم و التسجيل بسجلات الحالة المدنية و رتب العقاب على الامتناع من ذلك (المادة 31)
ـ في قانون المسطرة الجنائية:
ألغى قانون المسطرة الجنائية الصادر بتاريخ 3/10/2002 المقتضيات المتعلقة بوجوب حصول المرأة على تصريح من المحكمة أن هي أرادت أن تنتصب كمطالبة بالحق المدني في مواجهة زوجها.
في القانون الجبائي:
حرم المشرع في مجموعة القانون الجبائي التمييز بشكل صريح و واضح، ووضع له تعريف تلاءم مع المواثيق الدولية تنص الفصل 431/ق1 مكرر على:
“كل تفرقة بين الأشخاص الطبيعيين بسبب الأصل الوطني أو الأصل الاجتماعي أو اللون أو الجنس أو الوضعية المالية أو الحالة الصحية أو العامة أو الإعاقة أو الرأي السياسي أو الانتماء النقابي أو عدم الانتماء الحقيقي أو المفترض لعرف أو لأمة أو لدين معين”.
و يعاقب على حركة التمييز في القانون المغربي بالحبس من شهر إلى سنتين و عقوبة مالية من 1200.00 درهم إلى 50000.00 درهم.

ـ الاستراتيجية الوطنية الخاصة لحماية المرأة:

في إطار الدينامية التي عرضها المغرب و التي انطلقت بتطوير القوانين الخاصة بالمرأة، تبنى استراتيجيتين لتعزيز حقوق المرأة:
– الأولى سنة (2000) الاستراتيجية الوطنية من أجل الانصاف و المساواة بين الجنسين و قوامها مشاركة النساء و الرجال بشكل منصف و متساو في السياسات و البرامج التنموية، و مشاركة المرأة في اتخاد القرار على المستوى الوطني، و قد تم إحداث لجان و نقط ارتكاز لدى مختلف القطاعات الحكومية بما فيها وزارة العدل كآليات لتتبع تنفيذ هذه الاستراتيجية.
– الثانية: سنة (2002) الاستراتيجية الوطنية لمحاربة العنف ضد النساء و قد اعتمد في إنجاز هذه الاستراتيجية على دراسة ميدانية نوعية أنجزت وفق مسلسل تشاوري واسع شاركت في بلورته مختلف القطاعات الحكومية المعنية و الجمعيات النسائية و المنظمات الحقوقية و مراكز الاستماع و الارشاد القانوني للنساء ضحايا العنف.
و مكن وضع الاستراتيجية الوطنية لمحاربة العنف ضد النساء:
– التأسيس لثقافة جديدة للتعاون و دعم و تطوير التدخلات في هذا المجال و تنسيقها و تنظيمها؛
– إحصاء و جرد مختلف الأشكال التي يتخذها العنف ضد النساء؛
– توفير الوسائل البشرية و المؤسساتية و القانونية و اللوجستيكية للنهوض بقضايا المرأة.

إعداد:الدكتور أحمد قليش _أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق ابن زهر بأكادير

 


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ملخص الدراسة حول الولوج إلى العدالة والمحاكمة العادلة

ملخص الدراسة حول الولوج إلى العدالة والمحاكمة العادلة تقديم تندرج هذه الدراسة في إطار رسالة ...