المهر (الصداق)


المهر (الصداق)

فرض الإسلام المهر للمرأة تكريمًا لها، وتمهيدًا لقدومها إلى بيت الزوجية؛ يقول الله جل وعلا: ﴿ وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ﴾ [النساء: 4]؛ أي: أعطوهن مهورهن عن طيب نفس غير طامعين في استرداد شيء منها؛ يقول ابن كثير في تفسيره هذه الآية: كان الرجل إذا زوج ابنته أخذ صداقها دونها، فنهاهم الله عن ذلك، ويقول القرطبي في تفسيره عند هذه الآية: وهذه الآية توجب الصداق للمرأة، وهو مجمع عليه ولا خلاف فيه، وأجمع العلماء أيضًا أنه لا حد لكثيره واختلفوا في قليله .. قال أيضًا: والصداق نِحلة: أي عطية من الله تعالى للمرأة، وقيل: نحلة أي عن طيب نفس من الأزواج، وقال قتادة: ومعنى نحلة: فريضة واجبة[1]، لذلك أمر تعالى ألا يؤخذ من مهورهن شيء زورًا وبهتانًا؛ يقول تعالى: ﴿ وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآَتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ﴾ [النساء: 20].

أي تأخذونه باطلاً وظلمًا تبهتون به الزوجة وتحيرونها[2].

ثم يقول تعالى مستنكرا هذا الوضع: ﴿ وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا ﴾ [النساء: 21].

أي كيف تأخذونه وقد أطلع كل منكما صاحبه على عورته، وأخذن منكم عهدًا وثيقًا مؤكدًا بيمين وعهد[3]، ويقول القرطبي في تفسيره لهذه الآية: ﴿ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا ﴾ [النساء: 20] دليل على جواز المغالاة في المهور؛ لأن الله تعالى لا يمثل إلا بمباح، ثم ضرب مثلاً بالمرأة التي اعترضت عمر رضي الله عنه حينما خطب ينادي بعدم المغالاة في المهور، قال له: يا عمر يعطينا الله وتحرمنا، أليس الله سبحانه يقول: ﴿ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا ﴾ [النساء: 20]، فقال عمر: أصابت امرأة وأخطأ عمر .. ثم ذكر القرطبي أن الرجل قد يثقل صدقة امرأته حتى تكون لها عدوة في نفسه، ويقول: قد كلفت إليك علق القربة دليل على الشدة في الحصول على الصداق ليدفعه إليها .. وقد أصدق عمر أم كلثوم بنت علي من فاطمة أربعين ألف درهم، كما أن النبي صلى الله عليه وسلم زوج إحدى الصحابيات من أحد الصحابة، فتزوجها دون صداق، ثم حين حضرت الصحابي الوفاة فرض لها سهمه في خيبر، فكان قدره مائة ألف، وبذلك عوضها عن صداقها، إلا أن المرأة قد تتنازل عن بعض صداقها لزوجها عن طيب خاطر بدليل قوله تعالى: ﴿ وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا ﴾ [النساء: 4] إلا أنه في تفسير القرطبيعن هذه الآية يقول: وأما طيب نفس المرأة إن كانت والله داخلة تحت العموم، وكذلك البكر، أما ابن العربي فذكر أن البكر والصغيرة لا تدخلان تحت العموم إلا إذا بلغتا الرشد [4].

هذا، وقد يكون الصداق قناطير مقنطرة من الذهب أو الفضة، وقد يكون نواة من الذهب، وقد يكون خاتمًا من حديد، أو شيئًا من القرآن الكريم على قدر يسار الزوج، ومستوى الزوج والزوجة الاجتماعي، وقد يصل إلى ملء الكفين سويقًا أو تمرًا [5].

يقول الله تعالى فيما حلله لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آَتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [الأحزاب: 50]، يقول الإمام السيوطي: هذه الأحكام السابقة خاصة بك[6]، ويقول ابن العربي في أحكام القرآن[7]: ﴿ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الأحزاب: 50]، نزلت في عدد من الصحابيات، ولكن لم يثبت عندنا أنه تزوج منهن واحدة أم لا، والمعنى أن الله تعالى أحل له امرأة مؤمنة تهب نفسها للنبي بغير صداق، وفي الآية التي قبلها أحل له أزواجه اللاتي آتى أجورهن، فزاده فضلًا على أمته أن أحل له الموهوبة له ولا تحل لغيره .. فأباح الله له أن يتزوج بغير صداق؛ لأنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم.

كما ورد الحديث عن سهل بن سعد الساعدي قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، جئت لأهب لك نفسي، فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصعَّد النظر فيها وصوَّبه، ثم طأطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه، فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئًا جلست، فقام رجل من أصحابه، فقال: يا رسول الله، إن لم يكن لك بها حاجة، فزوجنيها فقال: ((فهل عندك من شيء))، فقال: لا والله يا رسول الله، فقال: ((اذهب إلى أهلك، فانظر هل تجد شيئًا))، فذهب ثم رجع فقال: لا والله يا رسول الله، ما وجدت شيئًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((انظر ولو خاتمًا من حديد))، فذهب ثم رجع فقال: لا والله يا رسول الله، ولا خاتمًا من حديد ولكن هذا إزاري، (قال سهل: ما له من رداء)، فلها نصفه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما تصنع بإزارك إن لبسَتْه لم يكن عليها من شيء، وإن لبسْتَه لم يكن عليك منه شيء))، فجلس الرجل حتى إذا طال مجلسه، قام فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم موليًا فأمر به فدُعي، فلما جاء قال: ((ماذا معك من القرآن؟))، قال: معي سورة كذا «عددها»، فقال: ((تقرؤهن عن ظهر قلبك؟))، قال: نعم، قال: ((اذهب فقد ملكتها بما معك من القرآن))، وفي حديث آخر قال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((انطلق فقد زوجتكما فعلمها من القرآن))[8]، وقد تتنازل المرأة عن هذا الصَّداق بإرادتها، إن شاءت – إذا كان كبيرًا – إلى الميسور لدى الخاطب إذا كان ذا دِين وخُلق كما ذكرنا سابقًا[9]، فقد رُوِي عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((إن أعظم النكاح بركة أيسره مؤنة))[10].

لذلك كان صَداق النبي صلى الله عليه وسلم غير مغالى فيه، فكان اثنتي عشْرة أوقيةً ونصفًا؛ (أي: حوالي خمسمائة درهم)، كذلك كان صداق بناته، حتى إن السيدة فاطمة رضي الله عنها ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كان صداقها ثمن درع لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقد وضع النبي صلى الله عليه وسلم ثلثي المهر في الطيب، والثلث في المتاع.

فقد روي عن أبي سلمة بن عبدالرحمن أنه قال: سألت عائشة زوج النبي صلى الله عليه سلم: كم كان صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: كان صداقه لأزواجه ثنتي عشرة أوقية ونشًّا، قالت: أتدري ما النش؟ قال: قلت: لا، قالت: نصف أوقية، فتلك خمسمائة درهم، فهذا صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم لأزواجه[11].

كذلك رُوي عن أبي العجفاء السلمي [12]، قال: خطبنا عمر رحمه الله، فقال: ألا تغالوا بصُدقِ النساء، فإنها لو كانت مكرمةً في الدنيا أو تقوى عند الله، لكان أولاكم بها النبي صلى الله عليه وسلم، ما أصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من نسائه، ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من ثنتي عشرة أوقية[13].

وزواج البدل أو الشغار يحرم المرأة من حقها في المهر؛ لذلك فقد نهى الإسلام عن ذلك في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار، والشغار أن يزوِّج الرجل ابنته لرجل على أن يتزوج هو ابنته، وليس بينهما صداق[14].

كذلك ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا شغار في الإسلام)).

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشغار، وزاد ابن نمير: والشغار أن يقول الرجل للرجل «زوجني ابنتك وأزوجك ابنتي، أو زوجني أختك وأزوجك أختي»[15].

كما أن الوفاء بشروط النكاح شيء يهتم به الإسلام اهتمامًا كبيرًا، فقد ورد في البخاري ومسلم حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج»[16]، قال النووي: قال الشافعي وأكثر العلماء أن هذا محمول على شروط لا تنافي مقتضى النكاح، بل تكون من مقتضياته ومقاصده؛ كاشتراط العشرة بالمعروف والإنفاق عليها، وكسوتها وسكناها بالمعروف، وأنه لا يقصر في شيء من حقوقها، ويقسم لها كغيرها، وأنها لا تخرج من بيته إلا بإذنه ولا تنشز عليه، ولا تصوم تطوعًا بغير إذنه، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه، ولا تتصرف في متاعه إلا برضاه ونحو ذلك[17].

ثم عندما يجهز بيت الزوجية لاستقبال الزوجين، تبدأ رحلة الزواج السعيد الذي شرعه الله تعالى لتكريم الإنسان، وجعله خليفته في الأرض، يكثر به نسله، وهو قبل ذلك السكن والمودة والرحمة بين الزوجين، وأيضا المنبت الذي ينبت فيه، ويترعرع النشء الصغير، ليكوِّن هو مرة أخرى أسرة جديدة سعيدة صالحة، نواة للمجتمع الصالح الناجح.


[1] انظر تفسير السيوطي عند هذه الآية [4] من سورة النساء، تفسير وبيان مفردات القرآن، دمشق، دار الرشيد، صـ 77، وأيضًا: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي مج 5 صـ 17 – 18 طبعة بيروت، دار الكتب العلمية، التفسير العظيم لابن كثير جـ 2 ط. بيروت، دار الأندلس، الطبعة الثانية ص 202.

[2] انظر تفسير السيوطي عند الآية [20] من سورة النساء ص 81.

[3] انظر تفسير السيوطي عند الآية [21] من سورة النساء ص 81.

[4] انظر: الجامع لأحكام القرآن عند الآية [4] من سورة النساء ج 5 ص 24 – 27، وأحكام القرآن لأبي محمد بن العربي القسم الأول، دار المعرفة، بيروت صـ 316 وما بعدها.

[5] انظر: شرح صحيح مسلم للنووي باب الصداق وجواز تعليم القرآن بخاتم حديد، وغير ذلك .. حديث رقم (1425)، ورقم (1427)، ج 9 ص 223 – 230، وانظر أيضًا: سنن أبي داود، كتاب النكاح، باب قلة المهر، وباب التزويج على عمل بعمل، حديث رقم 2119، 2110، 2111 من ص 584 – 587.

[6] انظر تفسيره في [تفسير وبيان مفردات القرآن] عند هذه الآية ص 424.

[7] الجزء الثالث، طبعة بيروت. دار المعرفة ص 1558 – 1561.

[8] شرح صحيح مسلم للإمام النووي، كتاب النكاح، باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد، وغير ذلك من قليل وكثير، واستحباب كونه خمسمائة درهم لمن لا يجحف به ج 9 ص 223، وفي شرح صحيح مسلم يقول الإمام النووي: قولها: (جئت أهب لك نفسي)، مع سكوته صلى الله عليه وسلم فيه دليل لجواز هبة المرأة نكاحها له؛ كما قال تعالى: ﴿ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الأحزاب: 50]، قال أصحابنا: فهذه الآية وهذا الحديث دليلان لذلك، فإذا وهبت امرأة نفسها له صلى الله عليه وسلم، فتزوجها بلا مهر، حلَّ له ذلك، ولا يجب عليه بعد ذلك مهرها بالدخول ولا بالوفاة، ولا بغير ذلك بخلاف غيره، فإنه لا يخلو نكاحه وجوب مهر؛ إما ما مسمى، وإما مهر المثل..).

[9] انظر الجزء الخاص بالكفاءة بين الرجل والمرأة في الزواج في نفس هذا الفصل.

[10] مسند الإمام أحمد بن حنبل، ابن قيم الجوزية، زاد المعاد ج 4 ص 29.

[11] شرح صحيح مسلم للإمام النووي: كتاب النكاح، باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد، وغير ذلك من قليل وكثير، واستحباب كونه خمسمائة درهم لمن لا يجحف به، حديث رقم (1426) ج 9 صـ 226 – 227. وانظر أيضًا: سنن أبي داود، كتاب النكاح، باب الصداق، حديث رقم (2105) ج 2 ص 582.

[12] أبو العجفاء السلمي، واسمه هرم بن نُسيب، وقيل: نسيب، روى عن عمر، وعمرو، وروى عنه ابنه عبدالله وابن سيرين، وثَّقه ابن معين، وقال البخاري: في حديثه نظر، معالم السنن للخطابي (319 – 388هـ)، وهو شرح على سنن أبي داود ج 2 صـ 583 طبعة بيروت دار الحديث، الطبعة الأولى 1389هـ/ 1969 – 1970م الذهبي: ميزان الاعتدال في نقد الرجال: تحقيق علي محمد البجاوي ج 3، بيروت، دار الكتب العلمية (ترجمة رقم 04279، صـ 316).

[13] سنن أبي داود. كتاب النكاح، باب الصداق، حديث رقم (2106) ج 6 صـ 582، 583، كما أخرجه أحمد في المسند مطولاً، مختصرًا، حديث رقم (285، 287، 340)، والنسائي في النكاح باب القسط في الأصدقة ج 6 صـ 117، حديث رقم (3349).

[14] صحيح البخاري، كتاب النكاح، باب الشغار، حديث رقم (5112) ج 6 صـ 452، وشرح صحيح مسلم للإمام النووي، كتاب النكاح، باب تحريم نكاح الشغار، حديث رقم (1415) ج 9 صـ 211، وسنن أبي داود، كتاب النكاح، باب في الشغار، حديث رقم (2074) ج 2 ص 560 – 561.

[15] شرح صحيح مسلم للإمام النووي، كتاب النكاح، باب تحريم نكاح الشغار وبطلانه، حديث رقم (1416) ج 9 ص 212، هذا وقد عقب الإمام النووي بقوله: أجمع العلماء على أنه نهى عنه لكن اختلفوا هل هو نهي يقتضي إبطال النكاح أم لا، فعند الشافعيِّ يقتضي إبطاله، وحكاه الخطابي عن أحمد وإسحق وأبي عبيد، وقال مالك: يفسخ قبل الدخول وبعده، وفي رواية عنه قبله لا بعده، وقال جماعة: يصح بمهر المثل وهو مذهب أبي حنيفة، وحكى عن عطاء والزهري، والليث، وهو رواية عن أحمد وإسحاق، وبه قال أبو ثور، وابن جرير، وأجمعوا على أن غير البنات من الأخوات وبنات الأخ والعمات، وبنات الأعمام والإماء كالبنات في هذا، وصورته لواضعه: زوَّجتك ابنتي على أن تزوِّجني ابنتك، ويضع كل واحدة صداقًا للآخر، فيقول قبلت والله أعلم؛ انظر شرح صحيح مسلم للإمام النووي ج 9 صـ 211 – 212 عند الأحاديث السابق ذكرها، كما ورد الحديث بالمعنى نفسه في سنن أبي داود، كتاب النكاح، باب في الشغار، حديث رقم (2074)، ج 2 ص 560 – 561.

[16] صحيح البخاري. كتاب الشروط، باب الشروط في المهر عند عقدة النكاح، ومسلم في كتاب النكاح، باب الوفاء بالشروط في النكاح.

[17] انظر: شرح صحيح مسلم للإمام النووي ج 9 ص 213، الحديث رقم (1418).

alukah.net

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

  العنف الأسري ضد الأطفال

                          العنف الأسري ...