تلخيص القانون الدولي العام S2


             تلخيص القانون الدولي العام S2

 مصادر القانون الدولي العام 

يطلق اصطلاح مصادر القانون بصفة عامة على مجموعة الوسائل أو الطرق التي تتحول بها قواعد السلوك إلى قواعد قانونية ملزمة، سواء كانت تلك القواعد عامة أم خاصة وهناك للقانون الدولي مصادر أصلية وأخرى احتياطية .
المصادر الأساسية هي :
1- المعاهدات 2- العرف 3- مبادئ القانون العامة التي أقرتها الأمم المتحدة
أما المصادر الاحتياطية فهي
1 – القضاء الدولي -2- الفقه 
– وتعد المصادر الأصلية أقوى من المصادر الاحتياطية لأنه يرجع إليها أولاً وحسب الترتيب السابق الذكر فإن لم نجد القاعدة القانونية الواجبة التطبيق يتم الرجوع إلى المصادر الاحتياطية.
الفصل الأول :المصادر الأصلية
أولاً- المعاهدات
هي المصدر الأول المباشر لإنشاء القواعد القانونية الدولية، والمعاهدات هي اتفاقات رسمية تبرمها الدول في شأن من الشئون الدولية، وينتج عنها بعض الآثار القانونية يحددها القانون الدولي العام.
– وتنقسم المعاهدات من حيث موضوعها إلى : 
معاهدات خاصة، ومعاهدات عامة، ومن حيث أطرافها إلى: معاهدات ثنائية، وجماعية أو متعددة الأطراف، ومن حيث تكييف القانون إلى: معاهدات عقدية ومعاهدات شارعة، ومن حيث الانضمام إليها إلى معاهدات مغلقة قاصرة على الموقعين عليها أو معاهدات أو معاهدات مفتوحة يسمح فيها بالانضمام لغير الموقعين عليها.
المعاهدات الخاصة :
هي معاهدات تنظم أموراً خاصة تهم الدول المتعاهدة وأثرها لا يمتد إلى الدول التي لم تشارك في إبرامها، وهذا النوع من المعاهدات يعد مصدراً لقواعد القانون الدولي العام، وتعتبر مصدراً لالتزامات قانونية تسري فقط في مواجهة أطراف التعاقد ولذلك يطلق عليها (المعاهدات العقدية) ومن أمثلتها المعاهدات التجارية ومعاهدات الصلح .
المعاهدات العامة :
هي اتفاقات متعددة الأطراف تبرم بين عدد من الدول لتنظم أمور تهم الدول جميعاً وهي لهذا السبب قريبة الشبه بالتشريعات ولذلك يطلق عليها المعاهدات الشارعة،
المعاهدات الثنائية :
هي التي تبرم بين دولتين لتنظيم مسألة تتعلق بهما، وهذا النوع من المعاهدات يدخل في نطاق المعاهدات الخاصة، وفي الغالب الأعم ما تكون هذه المعاهدات مغلقة قاصرة على طرفيها ولا يسمح فيها بالانضمام لغير الموقعين عليها نظراً لأنها تنظم مسألة خاصة لا تهم أحداً سواهما.
أما المعاهدات الجماعية فهي التي تبرم بين عدد غير محدود من الدول لتنظيم أموراً تهم الدول جميعاً، وهذه تدخل في نطاق المعاهدات العامة أو الشارعة.
وهذا النوع من المعاهدات غالباً ما تكون مفتوحة يسمح فيها بالانضمام لغير الموقعين عليها..
ثانياً- العرف :
ويمكن تعريف العرف الدولي بأنه مجموعة أحكام قانونية عامة غير مدونة تنشأ نتيجة إتباع الدول لها في علاقة معينة، فيثبت الاعتقاد لدى غالبية الدول المتحضرة بقوتها القانونية وأنها أصبحت مقبولة من المجتمع الدولي.
ويتكون العرف الدولي بنفس الطريقة: التي يتكون بها العرف الداخلي*
ويتضح مما سبق أن الأحكام العرفية تقوم على السوابق الدولية، التي يمكن أن تكون تصرفات دولية وقد تكون غير دولية.
*ويكفي أن تصبح القاعدة العرفية مستقرة بين الغالبية العظمى من الدول لكي تكون ملزمة لكافة الدول القائمة فعلاً والدول الجديدة التي تنشأ مستقبلاً.
أركان العرف
1 – الركن المادي:
هو تكرار تصرف إيجابي أو سلبي معين لفترة زمنية طويلة وذلك على سبيل التبادل بين الدول ويجب أن يتخذ تكرار التصرف صفة العمومية.
ويقسم الفقه العرف إلى قسمين: عرف عام وهو مجموعة الأحكام التي تتبعها أغلبية الدول في تصرفاتها في مناسبات معينة وهو ما يطلق عليه العرف الدولي، وعرف خاص حيث يتضمن مجموعة الحكام التي تنشأ نتيجة تكرار التصرف بين دولتين أو مجموعة من الدول تقع في منطقة جغرافية واحدة.
2 – الركن المعنوي:
– والعنصر المعنوي هو الذي يميز الحكم المستمد من العرف عن غيره من الأحكام الأخرى غير الملزمة كالعادة الدولية والمجاملات الدولية أو الأخلاق الدولية.
وإن التحقق من الركن المعنوي أصعب من التحقق من الركن المادي لأن التحقق من الركن المعنوي يتطلب ثبوت ورسوخ الاعتقاد به مما يجعل مهمة القضاء والفقه الدوليين شاقة.
+ مزايا العرف:
قواعده مرنة قابلة للتطور لتلائم حاجات المجتمع.
+ عيوب العرف:
أ- قواعده غامضة غير واضحة مما يرتب مشاكل في التطبيق.
ب- يحتاج استقرار قواعد العرف إلى وقت طويل جداً، ويخفف من هذا العيب تدوين العرف لأن التدوين يحدد القواعد المختلف عليها عن طريق اتفاقيات تكون ملزمة للدول.
ثالثاً- مبادئ القانون العامة التي أقرتها الأمم المتحضرة
هي مجموعة المبادئ الأساسية التي تعترف بها وتقرها النظم القانونية الداخلية في مختلف المدن المتمدنة، حيث لا يقتصر تطبيقها على الأفراد في إطار القانون الداخلي بل يمتد على العلاقات الدولية مما يجعل القاضي الدولي ملزم بالرجوع عليها إذا لم تتوافر معاهدة أو عرف دولي.
*وتطبيق هذه المبادئ على المستوى الدولي تحتمه الضرورة حيث تفتقد وجود قاعدة قانونية دولية منصوص عليها في المعاهدات أو يقضي بها العرف الدولي وهي لذلك لا تلجأ إليها إلا في مناسبات خاصة وفي أضيق الحدود.
الفصل الثاني : المصادر الاحتياطية
أولاً- القضاء الدولي :
وهو مصدراً احتياطياً يتم الرجوع إليها عند عدم وجود مصادر أصلية وهو مجموعة المبادئ القانونية التي تستخلص من أحكام المحاكم الدولية والوطنية وأثر حكم القاضي يقتصر على أطراف النزاع ولكن مع ذلك يمكن للقاضي الدولي الرجوع إليه للاستدلال على ما هو قائم ويطبق لتقرير وجود قاعدة قانونية لم ينص عليها في معاهدة أو عرف.
ثانياً- الفقـه: 
هو مذاهب كبار المؤلفين في القانون الدولي العام في مختلف الأمم، وهو لا يخلق قواعد قانونية دولية بل يساعد على التعرف عليها.
ولقد كان لمذاهب الفقهاء دور كبير في الماضي إلا أنأحكام القانون الدولي واستقرارها في الوقت الحالي بقدر هذا الدور قد انكمش كثيراً في الوقت الحالي وذلك بسبب تدوين كثير من.

maroc.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حكامة المؤسسات و النجاعة المؤسساتية

حكامة المؤسسات و النجاعة المؤسساتية مقدمة:  إن سؤال التجلي يظل سؤالاً محوريًا في هذه الدراسة، ...