مرتكزات حكامة جيدة للإدارة القضائية


مرتكزات حكامة جيدة للإدارة القضائية

 

الحكامة القضائية وتاهيل وتحديث الادارة القضائية …………….
ما يمكن القول على هدا الموضوع ان الحكامة الجيدة اصبحت الان احد .اهم مرتكزات تدبير الشان العام وطنيا ومحليا .نظرا للمبادئ والاسس التي تقوم عليها عليها الحكامة مثل الشفافية والمساواة والمشاركة والمحاسبة ..والدستور المغربي لسنة 2011 ينص على الحكامة في ديباجته وفي الباب الثاني عشر ….فمفهوم الحكامة القضائية ..يتجلى في تحمل للشان القضائي بكل مسؤولية من طرف مسيرين مؤهلين في اطار تنظيم هيكلي محكم وشفاف يمكن من استعمال امثل للموارد بهدف تقديم خدمة عمومية للمواطن ويقترن بالمساءلة والمحاسبة …..وعليه .فان الدستور يحدد المبادئ العامة للحكامة الجيدة للادارة القضائية ..ودلك من خلال …..1 المساواة بين المواطنين والمواطنات في الولوج الى المرفق……..العمومي . ..2 الانصاف في تغطية التراب الوطني …3.الاستمرارية في اداء الخدمات ..4.الجودة..5..الشفافية والنزاهة…6..المراقبة والتقييم…7…المحاسبة والمسؤولية وتقديم الحساب …8.احترام القانون والحياد…9..المصلحة العامة……..هده ادن هي اهم مبادئ الحكامة الجيدة للادارة القضائية ..حيث ان نظلم الحكامة بالاساس يهدف الى التسسير والتدبير الفعال للادارة القضائية ,فالى اي حد يمكن اعتبار الادارة القضائية المغربية تخضع لمعايير الحكامة الجيدة ,,هده الاشكالية تدفعنا للتساؤل اولا عن واقع الحكامة القضائية وثانيا ماهي الاليات والمقترحات الكفيلة بتفعيل حكامة جيدة للادارة القضائية ,, هدا ماسنحاول الاجابة عليه من خلال مبحثين المبحث الاول واقع الحكامة القضائية بالمغرب……المبحث الثاني مقترحات لتفعيل حكامة جيدة للادارة القضائية …………
المبحث الاول.واقع الحكامة القضائية بالمغرب …
يمكن تصنيف هده المظاهر الى اربعة انواع من اختلالات الحكامة القضائية…….اولا :على مستوى التنظيم :
حيث يلاحظ ان هناك تمركزا اداريا على مختلف المستويات تصاحبه اسس تنظيمية واجرائية غير ملائمة ومتجاوزة ..فالبرجوع الى اختصاصات وتنظيم وزارة العدل نجد ان الادارة تتسم بتضخم الوحدات وعدم توازنها وضعف التنسيق مابين مصالحها ..كما ان التنظيم الاداري لوزارة العدل يتسم بالتقاطع والازدواجية في الاختصاصات بسبب تعدد المتدخلين ..بالاضافة الى عدم وضوح هيكلة للمديريات الفرعية وتمركز الاختصاصات لدى المدير الفرعي ..ومحدودية الاختصاصات المفوضة .وضعف الاعتمادات المفوضة للمديريات الفرعية ……..ثاتيا: على مستوى تدبير المحاكم :
يبلغ عدد محاكم المملكة 110 محكمةو178 مركز قاضي مقيم ..ويمكن تلخيص اهم نقائص تدبيرها فيما يلي:..-الجمع بين التدبير القضائي والتدبير الاداري ….- ضعم الالمام بقواعد التدبيرالحديث …-انعدام المراقبةالداخية..-عدم تفعيل النظام لمعلوماتي..-ضعف القدرات والمهارات للتواصل مع المتقاضين حيث ان هناك فقط 50 محكمة تتوفر على بنية استقبال حديث …..
ثالثا: على مستوى هياكل الادارة :
..حيث يلاحظ عدة نقائص في هدا الاطار قصور في الهيكلة الحالية من خلال .-تاطير تنظيمي لكتابة الضبط على اساس مناشير وقرارات …-.عدم وضوح التسلسل الاداري في غياب معايير مضبوطة للتنظيم ..-.تنظيم غير مرن وغير متطور ولايستجيب لمتطلبات التدبير الحديث ..- تعقيد المساطر والاجراءات الادارية.وتضخم الهياكل والقواعد القانونية والمساطر الادارية
…………المبحث الثاني..مقترحات لتفعيل حكامة جيدة للادارة القضائية ..:.اولا:على مستوى التنظيم والهيكلة وتحديد المسؤوليات :
..في هدا الجانب يستدعي الامر الحديث عن اختصاصات وصلاحيات التي ستناط بوزارة العدل بالنظر الى المستجدات الدستورية لاسيما فيما يخص ارساء سلطة قضائية مستقلة بداتها .وبستدعي الامر التساؤل عن ماهي الهياكل والاجراءات التنظيمية الواجب انتشارها لتاطير فعال للعلاقة بين وزارة العدل والسلطة القضائية في ظل مبدا الفصل بين السلطتين مع اعمال نوع من التعاون بينهما لضمان اداء جيد لمرفق القضاء .. كما يعتبر لاتمركز الادارة القضائية احد اليات التدبير الاداري والمالي الفعالة من تقريب الادارة القضائية من المتقاضي .وترشيد الموارد الموارد والطاقات ..ولاتمركز الادارة القضائية يمكن من اعمال مبدا المسؤولية والانخراط في التدبير المرتكز على النتائج ..وتقديم الحساب عنه ..ويبقى هدا الامر معلق على اعداد ميثاق وطني للاتمركز يشكل المرجعية الاساسية لتنظيم لامتمركز متكامل وفعال…..
ثانيا :مقترحات على مستوى انماط التدبير
..في هدا الاطار يجب اصلاح الجوانب التدبيرية من خلال طرح مسالة الفصل بين العمل القضائي والعمل الاداري ودلك من خلال الحفاظ على الوضع الحالي حيث يقوم رئيس المحكمة بدور الريادة في التسيير الاداري والمالي للمحكمة شريطة ان يكون خضع لتكوين في مجال التسسير …او احداث كاتب عام للمحكمة يخضع للرئيس ويعمل تحت سلطته في تسيير المصالح الادارية وكتابة الضبط ويساعده في التنسيق مابين المصالح وفي العلاقة مع وزارة العدل مع تفويض الامضاء في المسائل المتعلقة بتنفيد ميزانية المحكمة.من طرف الرئيس لفائدة هدا الكاتب العام ..او يمكن الحديث عن الاختيار الثالث ابدي يتمثل في الفصل التام بين المهام الادارية لرئيس المحكمة ومهامها القضائية وعموما عدم تحمل قضاة الحكم وقضاة النيابة العامة اي وظائف ادارية ..وتكليف مسؤول اداري خاص بالمهام التدارية من اجل تطوير فعالية الاداء… ثالثا:.مقترحات على مستوى الشفافية
الشفافية تعني توفر المعلومات بالنوعية الملائمة وفي الوقت المناسب .وافساح المجال امام الجميع للاطلاع على المعلومات الضرورية مما يساعد على اتخاد القرارات الصالحة وتوسيع دائرة المشاركة والمراقبة والمحاسبة ..وغي هدا الصدد يقترح مايلي :- وضع نظام للمعلوميات شامل مندمج سهل الولوج اليه من طرف .المتقاضي .المحامي. الصحافة .المواطن …-.اعتماد الوسائل التكنولوجية كوسيلة لتوفير المعلومات وتبادل الوثائق والمدكرات وتبليغ الاستدعاءات ..وحفظ الملفات وتوثيق الاجراءات للرجوع اليها في اي وقت …-تاطير مهام وانشطة الاداؤة القضائية بمساطر شفافة ومبسطة وتجنب التعقيد ..-.ارساء نظام للمراقبة الداخلية -.التعيين في المهام الادارية على اساس معايير النزاهة والكفاءات ..-اعتماد التعاقد لتاطير العلاقة ببن الوزارة ومصالحها اللاممركزة وما بين المتدخلين الفاعلين دي الصلة بالعمل القضائي ……رابعا.:.على مستوى المراقبة والمحاسبة وتقديم الحساب .:.
.ان المبدا الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة يقتضي تفعيلا ايجابيا داخل الادارة القضائية ..ودلك من الافتحاص والتدقيق الداخلي .والتي يمكن ان تعهد به الى خلية خاصة تنشا داخل الادارة القضائية وفي المصالح المركزية واللاممركزة وفي كل محكمة ….بالاضافة التفتيش الدوري من طرف المفتشية العامة لوزارة العدل …زيادة على الرقابة الخارجية المتمثلة في مراقبة المحاكم المالية المجلس الاعلى للحسابات والمجالس الجهوية للحسابات .للجانب التسييري لللادارات القضائية …..وفي مجال تقديم الحساب الجي يعتبر كدلك من مظاهر الحكامة الجيدة فينبغي ..اعتماد طرق حديثة في التقييم يمكن من وضع احصائيات ومؤشرات متفق عليها لتقييم الفعالية والنجاعة …من خلال وضع حضيلة سنوية تقييمية لكل موظف ومسؤول بهدف تقييم مردوديته

شذرات قانونية اسئلة واجوبة في كل مايتعلق بالقانون والادارة


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الدكتور محمد كمال جمعة يناقش “الحكمة في زمن الكورونا”

الحكمة في زمن الكورونا رسالة شكر من القلب   بقلم: د. محمد كمال جمعة   ...