وسائل الرقابة البرلمانية على أعمال السلطة التنفيذية


                                                     وسائل الرقابة البرلمانية على أعمال السلطة التنفيذية

تنتظم العلاقة بين الحكومة والبرلمان على أساس من التعاون والتوازن، وفقا لمفهوم مرن لمبدأ الفصل بين السلطات1.تعاون منطلقه، إذ كان البرلمان يمثل إرادة الشعب، مصدر كل السلطات مما يبرر أن تنعقد له الاختصاصات التشريعية، فان الحكومة بدورها صانعة السياسة العامة، والمنوط بها تنفيذها.وهذا في ذاته يمثل سببا لأن تشاركه تأدية تلك الاختصاصات، أكان ذلك في المجال التشريعي أم المجال المالي.وتوازن حاصل أن السلطة ضد السلطة2، وتحد من طغيان السلطة إذا تركزت،أو استبدادها إذا أطلقت.ومن هنا كان لابد للاعتراف للبرلمان بوسائل رقابة.وعلى هذا الأساس كانت الرقابة وظيفة ثالثة للبرلمان.

وتجد الرقابة البرلمانية،في النظام البرلماني مستقرها وأساسها،فان هذا النظام في صورته التقليدية يوزع السلطة بين ثلاث هيئات ،الهيئة التشريعية والهيئة التنفيذية والهيئة القضائية،ولا يتم الفصل بينها فصلا مطلقا،إنما ينشأ بينها تعاون واشتراك في ممارسة بعض الاختصاصات ،مما يقيم تأثيرا أوتدا خلا متبادلا.

وفي النظام البرلماني يحدث التوازن بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والتسوية بينهما.والفصل بين السلطتين فصلا نسبيا، هو أقرب إلي المرونة منه إلي الجمود.

الجمود.أما الدول التي تطبق النظام السياسي الرئاسي، كالولايات المتحدة الأمريكية مثلا، فقد تبنت مبدأ الفصل الشديد بين السلطات، ومع ذلك، فأنها لم تأخذ بالفصل التام،إذا أنه،يعود لرئيس الجمهورية حق الاعتراض على القوانين،ومخاطبة البرلمان والتأثير عليه عن طريق حزبه،إذا كان من حزب الأغلبية في البرلمان ،كما أن الكثير من أعمال السلطة التنفيذية ،لا تعتبر نافذة إلا بموافقة السلطة التشريعية،كتعيين كبار الموظفين،وإبرام المعاهدات،والموافقة على الموازنة،بالإضافة إلي صلاحيتها في اتهام ومحاكمة رئيس الدولة،فحيث أنه،يملك مجلس النواب الحق في اتهام رئيس الجمهورية الذي تتم محاكمته أمام مجلس الشيوخ الذي يملك حق عزله،وذلك عندما ينسب إلي الرئيس جريمة الخيانة3. العظمى.ولذلك فان الولايات المتحدة الأمريكية التي تبنت مبدأ الفصل الشديد بين السلطات ،لم تستطع تجاهل أهمية وضرورة وجود تعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية،وذلك لأجل فرض الرقابة المتبادلة بين هاتين السلطتين لمنع أي منهما من الطغيان أو الاستبداد أو المس بحقوق وحريات الأفراد التي كفلها الدستور.

ومادام أن المؤسس الدستوري الجزائري بعد التعديل الدستوري 28نوفمبر1996 تبنى نظام الغرفتين وهو أساس النظام البرلماني4. فسنركز في هذا البحث على أهم وسائل الرقابة البرلمانية في النظام الدستوري الجزائري، وذلك من خلال النصوص القانونية، سواء تعلق الأمر بالنصوص الدستورية أو بمختلف الأنظمة الداخلية للسلطة التشريعية.

وللوقوف على هذه الوسائل الرقابية قسمنا هذا البحث إلي مبحثين أساسيين،خصصنا المبحث الأول لدراسة مفهوم الرقابة البرلمانية التي لايرتب على استعمالها أية مسؤولية للحكومة ،والمبحث الثاني لوسائل الرقابة البرلمانية في التشريع الجزائري.

المبحث الأول: مفهوم الرقابة البرلمانية

تعتبر صلاحية البرلمان الرقابية ،صلاحية أساسية له،في النظم البرلمانية.وبالرغم من أن أغلبية الدساتير الحديثة،لم يرد فيها نصا صريحا على النظام البرلماني،إلا أنها نصت على مسؤولية الحكومة أمام البرلمان5.وهنا تجدر الملاحظة بضرورة عدم الخلط بين وسائل الرقابة وأثارها،وذلك على الرغم من التباين الظاهر بينهما.فالوسيلة طريق إجرائي يستهدف بإتباعه تحقيق أمر معين .أما الأثر فهو ما تمخض عنه هذا الإتباع6.وللوقوف أكثر على الرقابة البرلمانية سنتعرض إلي هذين المطلبين:

المطلب الأول: تعريف الرقابة البرلمانية

يقوم البرلمان-بالإضافة إلي وظيفته التشريعية-بدور الرقيب على تصرفات السلطة التنفيذية.وذلك حتى يضمن سيرها في الاتجاه المتفق مع إرادة الأمة التي يمثلها.فما لمقصود بالرقابة البرلمانية وماهو نطاقها؟

الفرع الأول: المقصود بالرقابة البرلمانية

يقصد بها رقابة البرلمان للسلطة التنفيذية من ناحية أدائها للاختصاصات المخولة

لها بالدستور.وتملك المجالس البرلمانية في النظم الديمقراطية حق مراقبة السلطة التنفيذية نظرا لأن هذه المجالس تمثل إرادة الشعب وتعبر عن رغباته.وما من شك أن تقرير حق البرلمان في الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية تعتبر وسيلة لتحسين أداء المجلس النيابي من خلال مراعاته الصالح العام7.

ومن خلال هذا الدور يستطيع النائب أن يحصل على المعلومات والوثائق اللازمة من مختلف أجهزة الدولة، دون أن يكون تحت رحمة الأشخاص الذين يحوزون هذه المعلومات والوثائق.

وإذ كان بعض من الفقه العربي لم يعرف الرقابة البرلمانية8،إنما كانوا يشيرون إليها بالقول أن هناك تأثير متبادل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية،وأن البرلمان يتمكن من التأثير في الحكومة بوسائل الاستجواب والتحقيق والأسئلة الموجهة للوزراء.ومع ذلك يبقى هناك تعريف وجيه للرقابة البرلمانية قدمه الدكتور إيهاب زكي سلام بقوله”هي سلطة تقصي الحقائق عن أعمال السلطة التنفيذية للكشف عن

عدم التنفيذ السليم للقواعد العامة في الدولة،وتقديم المسؤول عن ذلك للمساءلة سواء كانت الحكومة بأسرها أو أحد الوزراء.

الفرع الثاني: نطاق الرقابة البرلمانية

إذا كانت الرقابة البرلمانية أوسع مجالا في أعمالها من الرقابة القضائية، فإنها أضيق منها في الأثر.وبالرغم من أن مبدأ فصل السلطات،لعب دوره في الحالتين،حفاظا على ألا تتدخل سلطة في عمل الأخرى،إلا أنه عجز عن أن يضع الموازين القسط لتحديد نطاق الرقابة في كليهما،فجاء الاتساع في مجالاتها لصالح البرلمان،وأتت السعة في الأثر في جانب القضاء9.

فالرقابة البرلمانية ليست مقصورة على أعمال السلطة التنفيذية،وإنما تمتد أيضا إلي مراقبة أعضائها.ومن هنا لايمثل اتصال تصرفاتهم بحياتهم الخاصة حائلا دون امتدادها إليها،طالما كان لها تأثير على المصلحة العامة.فإذا أتى وزير معين ببعض التصرفات المشبوهة في حياته الخاصة يكون لها في ذات الوقت تأثيرها السياسي.ففي هذه الحالة إذا لم تقم الحكومة بإبعاد هذا الوزير،فانه يمكن للبرلمان أن يسقطه،وبالتالي لا تقتصر المسؤولية على ما يصدر عن الوزير في نطاق صلاحياته الدستورية والوظيفية،وأعمال الخاضعين له،وإنما تشمل أيضا حياته الشخصية10.

ونشير أيضا أن الرقابة البرلمانية ليس بشرط للمارستها أن تكون أعمال السلطة التنفيذية تامة ومنجزة،فهي تمارس الرقابة على الأعمال التحضيرية والتمهيدية.

المطلب الثاني: فعالية الرقابة البرلمانية

إذا كانت السلطة التنفيذية في إطار مبدأ التأثير المتبادل تمتلك حق حل غرفة النواب ومن ثم وضع حد لعهدتهم النيابية،قصد تحكيم هيئة الناخبين في النزاع الذي قد يحدث بين السلطتين،أو لجلب أغلبية قارة ومنسجمة مع الحكومة،فان السلطة التشريعية هي الأخرى تمارس تأثيرها على السلطة التنفيذية،بواسطة الرقابة البرلمانية بالوسائل المختلفة المتاحة للبرلمان11.

وبتتبع النصوص الدستورية والتشريعية، المنظمة للرقابة، يتجلى أن لها أهداف تسعى بمختلف وسائلها إلي تحقيقها.كما أن لكل من تلك الوسائل هدفا لا يجوز تحقيقه بغير إتباعها.وقبل التعرض للرقابة البرلمانية في المجال التشريعي حريا بنا أن نستعرض مسألة في غاية الأهمية وهي وظيفة الرقابة البرلمانية في مجال السياسة العامة.وذلك من خلال الفروع الآتية:

الفرع الأول: وظيفة الرقابة البرلمانية في مجال السياسة العامة

تقدم الحكومة نهاية كل سنة بيان للسياسة العامة إلي المجلس الشعبي الوطني،والذي يحدد المشاريع المنجزة في السنة المنصرمة وتلك المبرمجة في المستقبل،ويتبع بيان السياسة العامة إمكانية استعمال وسائل الرقابة التي نصت عليها المادة84من التعديل الدستوري12لسنة 2008″تعقب بيان السياسة العامة

مناقشة عمل الحكومة.يمكن أن تختم هذه المناقشة بلائحة.كما يمكن أن يترتب عن هذه المناقشة إيداع ملتمس الرقابة يقوم به المجلس الشعبي الوطني طبقا للمواد135،136و137أدناه.للوزير الأول أن يطلب من المجلس الشعبي الوطني تصويتا بالثقة.وفي حالة عدم الموافقة على لائحة الثقة يقدم الوزير الأول استقالة حكومته..”وبحسب النص تتوج مناقشة بيان السياسة العامة بلائحة والتي تخضع لشروط المحددة في القانون العضوي13.وهذه لائحة تعد وسيلة رقابية هامة لمحاسبة الحكومة على تنفيذ تعهداتها.

وبحسب النص دائما تعتبر لائحة ملتمس الرقابة وسيلة ضغط ثانية يستعملها البرلمان ضد الحكومة ويجبرها على الاستقالة، إذا توافر النصاب المطلوب دستوريا.ولائحة ملتمس الرقابة مرتبطة ببيان السياسة العامة للحكومة.

لكن في حقيقة الأمران لجوء إلي لائحة ملتمس الرقابة تستوجب أغلبية ثلثي نواب المجلس الشعبي الوطني14.وتعد هذه النسبة قيدا على قبول لائحة،خاصة أن الحكومة من الناحية السياسية تنبثق عن الأغلبية البرلمانية ولا يمكن من الناحية العملية أن نتصور أن هذه الأغلبية تصوت ضد الحكومة التي تنتمي إليها.

وبالرجوع إلي الدستور والقانون العضوي،فإنهما لم يحددا الطريقة العملية لتقديم بيان السياسة العامة أمام مجلس الأمة،مما يشكل إضعافا دستوريا له في المجال الرقابي،ويجعل من تقديم السياسة العامة أمامه مجرد إعلام له بما تم تنفيذه.

الفرع الثاني: مدى فعالية المجال الرقابي للبرلمان في المجال التشريعي

أقر المؤسس الدستوري صراحة سيادة البرلمان في إعداد القانون والتصويت عليه،إلا أنه من الناحية العملية فسح المجال للتدخل المباشر للسلطة التنفيذية مما أدى إلي تضاءل الدور التشريعي والرقابي للبرلمان.وقد تعاظم تدخلها بكثرة في اقتراح مشاريع القوانين،أما مبادرات النواب باقتراح نصوص قانونية فتبدو محتشمة بالمقارنة مع مشاريع القوانين المودعة من الوزير الأول ويكفي كمثال بسيط أن عدد مشاريع القوانين المصوت عليها خلال سنة 2001 قد بلغ 12مشروعا في دورة الربيع،و11مشروعا في دورة الخريف.بينما لم يودع النواب إلا 6اقتراحات15.

وأعتقد أنه من بين الحالات التي يختفي فيها الدور الرقابي في المجال التشريعي لنواب البرلمان تتمثل:

أ-أولوية مشاريع القوانين التي تتقدم بها الحكومة في حالة الاستعجال بناءا على المواد17/1و2من القانون العضوي رقم99/02،وهذه الاستعجالية تؤثر في الدور الرقابي للنواب في مناقشة هذه المشاريع وإدخال التعديلات عليها.

ب-احتكار السلطة التنفيذية لإعداد مشروع قانون المالية، فإذا لم يصادق أعضاء البرلمان على هذا المشروع خلال 75يومامن تاريخ إيداعه فان رئيس الجمهورية يصدر مشروع قانون المالية في أمر وذلك بحسب المادة120/7من الدستور.وعليه فحتى لوجد الخلاف أو الاعتراض بين أعضاء البرلمان16 فلن يكون له أي معنى.

ج-تنص المادة22من القانون العضوي رقم 99/02″ يمكن الحكومة أن تسحب مشاريع القوانين في أي وقت قبل أن يصوت عليها المجلس الشعبي الوطني ” فإذا نجح أعضاء الغرفة الأولى في إدخال تعديلات جوهرية على مشروع القانون قيد الدراسة والمناقشة لديه،فان الحكومة يمكن أن ترد عليه بالسحب لهذا المشروع نهائيا،ويمكن إصداره في شكل أمررئاسي17.

د-بالرجوع للأوامر الرئاسية نجد أن المادة38من القانون العضوي99/02 تمنح للأوامر مكانة هامة في السلم التشريعي،حيث لا يحق لأعضاء البرلمان مناقشتها ولا إجراء تعديل بشأنها وبهذا تبقى الرقابة البرلمانية على هذه الأوامر بدون معنى.

ه-الأغلبية البرلمانية والتي عادة تنتمي إليها الحكومة،تفقد دورها الرقابي ولا تسمح للمعارضة إن وجدت في القيام بدورها بالوسائل الدستورية.ناهيك عن الثلث المعين من طرف رئيس الجمهورية في مجلس الأمة الذي يجعل مشاريع القوانين المقدمة من الحكومة تمر وبسلام.

المبحث الثاني: وسائل الرقابة البرلمانية في التشريع الجزائري

سبق البيان،أنه لا تعد عملية طرح الثقة18 ومنحها للحكومة وسيلة رقابية،كما لا تعتبر المسؤولية الوزارية وسيلة رقابية أيضا،إنما هي نتائج تنشأ عن ممارسة

الرقابة وقد تكفل الدستور الجزائري بتعيين الوسائل التي يمكن للبرلمان من خلالها ممارسة أعمال الرقابة،أهمها حق السؤال بنوعيه المكتوب والشفوي بمناقشة

أو بدونها، وحق إجراء التحقيق، إلي جانب حق الاستجواب، وسنحاول دراسة هذه الوسائل من خلال المطالب التالية:

المطلب الأول: حق السؤال

لقد أعطت المادة 134 من الدستور الجزائري19 لأعضاء البرلمان أن يوجهوا أي سؤال شفوي أو كتابي إلى أي عضو في الحكومة.ويكون الجواب عن السؤال الكتابي كتابيا، خلال أجل أقصاه ثلاثون (30) يوما.وتتم الإجابة عن الأسئلة الشفوية في جلسات المجلس.إذا رأت أي من الغرفتين أن جواب عضو الحكومة، شفويا كان أو كتابيا، يبرر إجراء مناقشة، تجري المناقشة حسب الشروط التي ينص عليها النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة.تنشر الأسئلة والأجوبة طبقا للشروط التي يخضع لها نشر محاضر مناقشات البرلمان.يفهم من هذا النص أن المقصود من السؤال هو الاستعلام عن موضوع معين، أو استيضاح مسألة محددة من الوزير المختص، ولذلك يتعين على الوزير أن يجيب على سؤال العضو الذي يجب أن يكون متعلقا بموضوع عام وليس بمصلحة خاصة20.وللوقوف أكثر على هذه الوسيلة سنتعرض إلي:

19-عرف الدستور الجزائري حق طرح السؤال بنوعيه الكتابي والشفوي في دستور 1963من خلال المادة 38منه.ولكن دستور 1976 نص على طرح السؤال المكتوب دون الشفوي راجع د.بوكرا إدريس،”تطور المؤسسات الدستورية في الجزائر مند الاستقلال من خلال الوثائق والنصوص الرسمية”،القسم الأول،ديوان المطبوعات الجامعية،الجزائر،1994،ص51و117.

الفرع الأول:أنواع الأسئلة البرلمانية

تتنوع الأسئلة التي أشارت لها المادة السابقة من الدستور إلي نوعين هما:

أولا:الأسئلة المكتوبة

فهي التي يقوم أعضاء البرلمان بتوجيهها إلي أعضاء الحكومة كتابة، ويتم الرد عليها أيضا كتابة في أجل أقصاه ثلاثين يوما من تاريخ تبليغ السؤال المكتوب إلي عضو الحكومة.ولقد بقي النص الدستوري خاليا من حيث عدم ذكره للجزاء المترتب على عدم رد الحكومة على السؤال الكتابي،أو رفض الإجابة على السؤال،ولهذا أصبح النواب يترددون عن طرح الأسئلة للنواب لسبب عدم ردهم على الأسئلة أو تقديم إجابات سطحية وعامة21.

ثانيا: الأسئلة الشفوية

يمكن من خلاله لأحد أعضاء البرلمان أن يطلب من أعضاء الحكومة تقديم توضيحات حول موضوع معين.وإذا كانت الكتابة شرط ضروري لتقديم الأسئلة مكتوبة أو شفوية، فان ما يميز هذه الأخيرة هو طرحها شفويا من طرف عضو البرلمان في الجلسة المخصصة، والرد عليها شفويا من قبل الوزير المختص خلال نفس الجلسة.وتقسم الأسئلة الشفوية إلي نوعين22، أسئلة شفوية بدون مناقشة وأسئلة شفوية

بمناقشة، حيث تختلف الأولى عن الثانية في كون الأسئلة بدون مناقشة تقتصر على المحاورة بين عضو البرلمان السائل والوزير المجيب،في حين تتوسع الأسئلة الشفوية بمناقشة إلي تدخل أعضاء آخرين.

الفرع الثاني: الشروط الواجب توافرها في السؤال البرلماني

حتى يستوفي السؤال البرلماني وضعه القانوني، فلابد له من شروط وهي على ثلاثة أصناف:

أولا: الشروط المتعلقة بمضمون السؤال

هذه الشروط بمثابة ضوابط تحول دون إساءة استعمال هذه الوسيلة.كضرورة أن يكون السؤال في أمر من الأمور ذات الأهمية العامة، ولا يكون متعلقا بمصلحة خاصة،أو أن تكون له صفة شخصية.كما يجب أن يكون واضحا ومقصورا على الأمور المراد الاستفهام عنها دون تعليق.وأن يكون أخيرا خاليا من العبارات غير اللائقة23.

ثانيا: الشروط المتعلقة بأطراف السؤال

للسؤال البرلماني طرفين أساسيان هما العضو السائل والوزير المسؤل،فبالنسبة لهذا الأخير فقد أشارت المادة72 من القانون العضوي المحدد لتنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة وعملهما،وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة24،انه يمكن لأعضاء البرلمان أن يوجهوا أسئلة كتابية إلي أي عضو في

الحكومة على أن يودع نص السؤال من قبل نائب بالمجلس الشعبي الوطني أوعضو بمجلس الأمة لدى المكتب المختص،على أن يقوم رئيس إحدى الغرفتين بإرسال السؤال فورا إلي رئيس الحكومة أي الوزير الأول حاليا.هذا يعني أن السؤال حاز قبول مكتب الغرفة المعنية،وعادة ما يتم تنظيم الشروط اللازمة لقبول السؤال في شكل تعليمات يصدرها مكتب كل غرفة25.

ويشترط في السائل ثبوت العضوية البرلمانية من لحظة تقديم السؤال حتى الإجابة عنه،وبما أن السؤال حق شخصي لعضو البرلمان،فيفترض أن يصدر السؤال من عضو واحد وليس من عدد من الأعضاء،وهو أمر مستفاد من العرف الدستوري البريطاني26.

ثالثا:الشروط المتعلقة بإدراج السؤال

يعتبرا جراء إدراج السؤال بجدول أعمال الجلسة للنظر فيه، جواز مرور لمناقشته.حيث أنه يودع نص السؤال الشفوي من قبل صاحبه نائب بالمجلس الشعبي الوطني أو مجلس الأمة حسب الحالة لدى المكتب 10أيام على الأقل قبل يوم الجلسة المقررة لذلك ،على أن يرسل رئيس إحدى الغرفتين نص السؤال إلي رئيس الحكومة أي الوزير الأول حاليا فورا27.

يعرض صاحب السؤال الشفوي سؤاله في الجلسة المخصصة،خلال الدورات العادية كل 15يوما للأسئلة الشفوية على أن يحدد اليوم الذي يتم فيه تناول الأسئلة الشفوية بالتشاور بين مكتبي غرفتي البرلمان بالاتفاق مع الحكومة.وتتحررا لأسئلة المكتوبة من قيد البرمجة فهي لا تكون بحاجة لانعقاد جلسة،إذ يودع الوزير المعني الجواب كتابة لدى مكتب إحدى الغرفتين ويبلغ بعدها النائب السائل شريطة أن يتم الجواب في ظرف ثلاثين يوما الموالية لتبليغ السؤال للوزير المعني28.

وعلى الرغم من النص على كل هذه الشروط،فقد كشفت التقارير أن الحكومة لم تجب خلال الفترة التشريعية الممتدة من عام 1997الي عام2002 على 130سؤالا وجهها نواب المجلس الشعبي الوطني،منها 73سؤالا شفويا،و57سؤالا كتابيا طرحها أعضاء مجلس الأمة،منها8أسئلة شفوية،و5أسئلة كتابية.وخلال الفترة التشريعية الممتدة من عام2002الي عام2007لم تجب الحكومة أيضا على 110سؤالا وجهها أعضاء البرلمان لها،منها 7أسئلة كتابية،و35سؤالا شفويا قدمت من طرف أعضاء مجلس الأمة،و28سؤالا كتابيا،و40سؤالا شفويا وجهها نواب المجلس الشعبي الوطني29

المطلب الثاني: حق الاستجواب

يعرف حق الاستجواب بأنه طلب يقدمه أحد أعضاء البرلمان أوعدد منهم لأحد أعضاء الحكومة أو أكثر30،ينطوي على اتهام ما حول موضوع يقع ضمن

اختصاص الشخص الموجه اله الاستجواب بما يتصل بالمسائل العامة باستيضاح مشوب بالاتهام أو النقد وتجريح سياسة الحكومة.وقد نصت عليه الفقرة الأولى من المادة133 من الدستور الجزائري وحدد إجراءاته القانون العضوي.وللوقوف أكثر على هذا الحق البرلماني سنتعرض:

الفرع الأول: الشروط الواجب توافرها في الاستجواب

المتمعن في النصوص القانونية المنظمة للاستجواب، يلحظ أن هناك شروطا لممارسته يمكن تصنيفها إلي صنفين شروط شكلية وأخرى موضوعية31.

أولا: الشروط الشكلية

يقدم الاستجواب كتابة، ومرجع ذلك إلي طبيعته.فهو كوسيلة أتهامية أو أداة محاسبة،تمثل الكتابة دليل إثبات لما انطوى عليه من وقائع،كما أنه بالكتابة يستطيع أعضاء المجلس الوقوف على موضوع الاستجواب.كما يجب أن يتم التوقيع على نص الاستجواب من طرف 30نائبامن المجلس الشعبي الوطني،أو30عضوامن مجلس الأمة32.ومعنى هذا الشرط أن الحد الأدنى لمباشرة إجراءات الاستجواب من طرف كل غرفة هو30نائبا أو30عضوا،وهذا الحد مبالغ فيه بالنظر إلي الحد القانوني اللازم للمبادرة بالقانون33.

ويبلغ الوزير الأول بنص الاستجواب حسب الحالة من طرف رئيس إحدى الغرفتين حسب مانصت عليه المادة 65 من القانون العضوي خلال ثمان وأربعين ساعة الموالية لإيداعه.بعدها يحدد مكتب المجلس الشعبي الوطني أو مجلس الأمة بالتشاور مع الحكومة الجلسة التي يدرس فيه الاستجواب في غضون 15يوما الموالية لتاريخ إيداع الاستجواب وفقا للفقرة الثانية من المادة66من القانون العضوي.

ثانيا: الشروط الموضوعية

لم تشر النصوص القانونية، إلي هذه الشروط ولكن يمكن أن نستشفها من القواعد العامة.وهو أن ينصب الاستجواب في مضمونه على عمل يدخل في اختصاص الحكومة أو أحد وزراءها، وهنا قد يثور التساؤل عن مدى إمكانية استجواب رئيس الجمهورية؟

يستقر الفقه الدستوري على عدم خضوع الأعمال التي يمارسها الرئيس منفردا أي لا تشاركه فيها الحكومة للرقابة البرلمانية عامة، والاستجواب خاصة.وهذا لأن الرئيس في الأنظمة البرلمانية غير مسؤل،فضلا عن أن المسؤولية لا تتقرر إلا بنص،وطالما أن الدستور لم ينص على مسؤولية الرئيس،فان هذا معناه عدم جوازها34.كما يجب أن يكون الاستجواب متعلقا بإحدى مواضيع الساعة35 وأن لا يكون ضارا بالمصلحة العامة أو مخالفا لأحكام الدستور.

ورغم كل هذه العناية بفكرة الاستجواب35الا أن المشرع الدستوري لم يشر مطلقا

إلي إمكانية عدم رضا أعضاء البرلمان برد الحكومة،ولم يستشرف الانعكاسات التي قد تتولد جراء هذا الرد.

الفرع الثاني: شل فعالية الاستجواب

قد تؤدي دراسة استجواب ما إلي حقائق أو نتائج يمكن أن يترتب عليها إثارة المسؤولية السياسية مثل سحب الثقة من الحكومة أو إيداع ملتمس الرقابة ينصب

على مسؤوليتها ويدفعها إلي الاستقالة كما هو في كثير من دساتير دول العالم36.

ومع ذلك فان الدستور الجزائري الحالي قد تجاهل هذه النتائج والآثار المترتبة عن الاستجواب فضلا على ذلك فان هناك معوقات37 تعيق إجراء الاستجواب منها:

أ-عدم ممارسة الاستجواب إلا بواسطة مجموعة من الأعضاء لا تقل عن ثلاثين عضوا من إحدى الغرفتين ،وهذا ما جاء في الفقرة الثانية من المادة65من القانون العضوي “يبلغ رئيس المجلس الشعبي الوطني أو رئيس مجلس الأمة نص الاستجواب حسب الحالة،على الأقل ثلاثون نائبا أو ثلاثون عضوا من مجلس الأمة..” وتبعا لذلك لا يجوز ممارسة حق الاستجواب من كل عضوا على انفراد.

ب-عدم انفراد مكتب إحدى الغرفتين بتحديد ميعاد دراسة الاستجواب،حيث تركت

المادة66من القانون العضوي تحديد ميعاد الاستجواب بالتشاور مع الحكومة،وبذلك يكون من السهل على الحكومة التأثير على أعضاء المكتب،وعلى العضو مقدم الاستجواب،وتأجيل ميعاد الاستجواب،إلي أن تهدأ الأمور،وتتغيرا لظروف.

ج-تضييق الوقت لشرح الاستجواب في جلسة واحدة، وهي جلسة معنية بدراسة الاستجواب إضافة إلي منح الحكومة مهلة 15يوما للاستعداد للاستجواب مما قد يفقد من أثره كما جاء في الفقرة الثانية من المادة66من القانون العضوي.

المطلب الثالث: التحقيق البرلماني

لقد تصدى الفقه لوضع تعريف شامل للتحقيق البرلماني،وتعددت التعريفات وكان أفضلها ذلك الذي يرى في التحقيق البرلماني أنه شكل من أشكال الرقابة التي يمارسها المجلس النيابي على الحكومة،حيث تقوم لجنة مؤلفة من أعضاء ينتخبهم البرلمان بالتحقيق في مسألة أو قضية ذات مصلحة عامة بهدف الكشف عن العناصر المادية والمعنوية لها،ويحق للجنة الإطلاع على كل المستندات والوثائق المتعلقة بها،والاستفسار عن جميع ملابساتها ووقائعها،كما يحق لها استدعاء المسؤلين للمثول أمامها38.

وعليه فالتحقيقات التي تجريها لجان التحقيق ليست لها سمة التحقيقات الجنائية التي تجريها جهات التحقيق القضائية، ولكنها تحقيقات سياسية هدفها استجلاء وقائع معينة وبحثها وتمحيصها بهدف تمكين البرلمان من ممارسة الرقابة.

وللوقوف أكثر على هذا الموضوع نتعرض إلي إجراءات وسلطات التحقيق البرلماني في الفرع الأول ،تم أثارا لتحقيق البرلماني في الفرع الثاني.

الفرع الأول: إجراءات وسلطات التحقيق البرلمانية

ونتناول في هذا الفرع بيان الإجراءات المتبعة في تشكيل لجنة التحقيق البرلمانية،وما هي السلطات المخولة لها قانونا،كل ذلك على التفصيل الأتي:

أولا:إجراءات إنشاء لجان التحقيق.

نصت المادة161من الدستور الجزائري”يمكن كل غرفة من البرلمان في إطار اختصاصاتها،أن تنشئ في أي وقت لجان التحقيق في قضايا ذات مصلحة عامة”.وعليه يتم إنشاء لجان التحقيق بناء على التصويت على اقتراح لائحة موقعة من قبل عشرين نائبا من المجلس الشعبي الوطني أو عشرون عضوا من مجلس الأمة39.وقد اعتبر بعض النواب أن رفع عدد المبادرين باللائحة إلي عشرين نائبا الغرض منه منع المعارضة من ممارسة وضيفتهاالرقابية40.

وبينت المادة78من القانون العضوي أن تعيين الأعضاء المشكلين للجنة التحقيق، على مستوى المجلس الشعبي الوطني أو مجلس الأمة يتم حسب نفس الشروط التي يحددها النظام الداخلي لكل منهما في تشكيل اللجان الدائمة.ومع ذلك لا يمكن أن يعين في لجنة التحقيق النواب أو الأعضاء حسب الحالة الذين وقعوا على لائحة المتضمنة إنشاء هذه اللجنة بحسب المادة80من القانون العضوي.

وإذا كانت النصوص الدستورية الجزائرية ولا القانون العضوي المنظم للعلاقة بين غرفتي البرلمان والحكومة،لم يحددا الحد الأدنى ولا الحد الأقصى لعدد أعضاء لجان التحقيق ،إلا أن التجربة البرلمانية في الجزائر دلت على قلة أعضاء لجان التحقيق،حيث أن لجنة التحقيق حول بيع الغاز الطبيعي إلي شركة ألبا سو بلغ عدد أعضائها عشرة أعضاء،أما اللجنة الخاصة بالتحقيق في قضية الغرفة الوطنية للتجارة فلم يتجاوز عدد أعضائها أربعة عشرة نائبا،في حين تشكلت اللجنة المكلفة

بالتحقيق في قضية اختلاس26مليار من خمسة عشرة عضوا،أما لجان التحقيق التي شكلها المجلس الشعبي الوطني في ظل التعددية فتراوح عدد أعضائها بين عشرين وأربعين نائبا41.

ومن نافلة القول أن العضوية في هذه اللجان مخولة لأعضاء غرفتي البرلمان42.

ثانيا: سلطات لجان التحقيق البرلمانية

طبقا لنص المادة84من القانون العضوي المحدد للعلاقة بين الحكومة والبرلمان، فان للجنة التحقيق لها الحق أن تتطلع على كل البيانات والمعلومات والأوراق المتعلقة بما أحيل إليها من موضوعات، وعلى جميع الجهات المختصة أن تعاون اللجان في أداء مهمتها.غيران هذا الحق قيد بألا تكون الوثائق أو المستندات المطلوبة سرية أو ما يحضر القانون الإطلاع عليه،إما لتعلقها بالدفاع الوطني،أو لاتصالها بالشؤون الخارجية.

وخولت المادة83 من القانون العضوي،للجنة التحقيق أن تعاين أي مكان وأن تستمع إلي أي شخص ترى بإمكان شهادته أن تفيد في التحقيق.كما يرسل رئيس

الغرفة المشكلة للجنة التحقيق إلي رئيس الحكومة أي الوزير الأول حاليا طلبات الاستماع إلي أعضاء الحكومة، على أن يوجه الاستدعاء مرفقا ببرنامج المعاينات والزيارات إلي إطارات المؤسسات والإدارات العمومية وأعوانها قصد المعاينة الميدانية للاستماع إليهم عن طريق السلطة السلمية التي يتبعونها.ويعد عدم الامتثال أمام لجنة التحقيق تقصيرا جسيما يدون في التقرير وتتحمل السلطة الوصية كامل مسؤولياتها43.

الفرع الثاني: الآثار المترتبة على التحقيق البرلماني

وبحسب المادة 80من القانون العضوي،تنتهي مهمة لجنة التحقيق بإيداع تقريرها أو بانقضاء ستة اشهر قابلة للتجديد ابتداء من تاريخ المصادقة على لائحة إنشائها،ولا يمكن أن يعاد تشكيلها لنفس الموضوع قبل انقضاء أجل12شهراابتداءا من تاريخ انتهاء مهمتها.بعدها يسلم التقرير الذي أعدته لجنة التحقيق إلي رئيس إحدى الغرفتين حسب الحالة،يبلغ هذا التقرير إلي رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة أي الوزير الأول،كما يوزع على النواب أو على أعضاء مجلس الأمة كما جاء في المادة85من ذات القانون.

ويمكن للمجلس الشعبي الوطني أو مجلس الأمة حسب الحالة،أن يقرر نشر التقرير كليا أو جزئيا بناء على اقتراح المكتب ورؤساء المجموعات البرلمانية بعد أخد رأي الحكومة،كما يمكن لكل من الغرفتين فتح مناقشة في جلسة مغلقة بخصوص نشر التقرير اثر عرض موجز يقدمه مقرر لجنة التحقيق.

وقد ينتهي تقرير لجنة التحقيق إلي وجود نوع من التقصير الذي لا يستوجب المساءلة، إنما يحتاج إلي الإصلاح ورفع أثاره، فيكون دورها مجرد التوجيه ولفت نظر الحكومة لاتخاذ اللازم لإزالة أوجه وأسباب هذا القصور.

فقد يقوم البرلمان بمباشرة دوره التشريعي بإقرار قواعد تشريعية ،وقد يكتفي بإحالة الموضوع إلي الحكومة طالبا إليها إعداد مشروع قانون منظم للمسألة أو تعديل يزيل هذا القصور،واتخاذ ما تراه مناسبا من إجراءات44.

وقد يفضي تقرير لجنة التحقيق،أن هناك من تجب مساءلته إداريا وجنائيا،ففي هذه الحالة تقوم الغرفة المعنية بإحالة التقرير إلي الحكومة45،مع التوصية بضرورة تنفيذ ما ورد به من توصيات،التي من بينها مساءلة من ثبت إهماله أو تقصيره إداريا أو جنائيا،وذلك بإحالته إلي جهات التحقيق القضائية،للوقوف على حقيقة الأمر.

خاتمة :

الرقابة البرلمانية وسيلة عملية للغاية،لأن هناك الكثير من أوجه التقصير في أعمال السلطة التنفيذية،ولا سبيل للوقوف على أسبابها إلا بوسائل،والمتمثلة في حق السؤال،وحق الاستجواب،وحق إجراء التحقيق البرلماني،فعن طريق هذه الوسائل يمكن التعرف على المساوئ والانحرافات التي تنطوي عليها الإدارة الحكومية.

وقد بينت هذه الدراسة وجود أسباب أترث في فعالية وسائل الرقابة نجد من بينها:

1-عدم فعالية الأسئلة، يعود بسبب التعقيدات الحالية للشؤون العامة المختلفة والمتداخلة التي تحول دون إمكانية الفحص العميق للأنشطة الوزارية.

2-ضيق الوقت للرد على الأسئلة، وتحضير إجابة كافية ومنظمة بدرجة عالية.

3-لجوء بعض الأعضاء إلي إهمال حقهم الدستوري في طرح السؤال، وذلك بالاتصال غيرا لرسمي بالوزير المختص.

4-يفرض القانون العضوي لإنشاء لجنة التحقيق تقديم لائحة موقعة من قبل 20عضواأونائبا من مجلس الأمة أومن المجلس الشعبي الوطني،وهذا العدد يسير في ظل السيطرة البرلمانية للائتلاف الحاكم على مقاعد الغرفتين.

5-استخدام التحقيق البرلماني في غير الغرض المخصص له ، كوسيلة لامتصاص غضب الشعب،وليس كوسيلة رقابية.

6-منح الوزراء مهلة للاستعداد للاستجواب، حيث أكد القانون العضوي أن الجلسة تنعقد خلال 15يوما من تاريخ إيداع الاستجواب، مما يحد من فعالية الاستجواب كوسيلة رقابية.

المراجع :

ü  إيهاب زكي سلام،”الرقابة السياسية على أعمال السلطة التنفيذية في النظام البرلماني”، دار عالم الكتب،القاهرة،1983.

ü  -بوكرا إدريس،”تطور المؤسسات الدستورية في الجزائر مند الاستقلال من خلال الوثائق والنصوص الرسمية”،ديوان المطبوعات الجامعية،الجزائر،1994

ü  -عبدا لله بوقفة،”آليات تنظيم السلطة في النظام السياسي الجزائري دراسة مقارنة”،دار هومه،الجزائر

ü  2005- عمار عباس،”الرقابة البرلمانية على عمل الحكومة في النظام الدستوري الجزائري”،دار الخلدونية،الجزائر،2006

ü  عبد الغني بسيوني عبد الله،”النظم السياسية والقانون الدستوري”،منشأة المعارف،الإسكندرية،1997

ü  علي محمد الدباس،”السلطة التشريعية وضمانات استقلالها في النظم الديمقراطية النيابية دراسة مقارنة”،وزارة الثقافة ،عمان،2008

ü  عادل الطبطبائي،”الأسئلة البرلمانية،نشأتها،أنواعها،وظائفها”،الطبعة الأولى،إصدارات مجلة الحقوق ،الكويت،1987

ü  عقيلة خرباشي،”العلاقة الوظيفية بين الحكومة والبرلمان”،دارا لخلدونية،الجزائر،2007

ü  فوزي أوصد يق،”الوافي في شرح القانون الدستوري الجزائري”، الجزء الثاني، الطبعة الثالثة،ديوان المطبوعات الجامعية،الجزائر،2008

ü  محمد فهيم درويش،”أصول العمل البرلماني”، مؤسسة دار الكتاب،الكويت،1996 –

ü  محمد سليمان الطماوي،”النظم السياسية والقانون الدستوري دراسة مقارنة”،دار الفكر العربي،1988

ü  محمد باهي أبويو نس،”الرقابة البرلمانية على أعمال الحكومة في النظامين المصري والكويتي”،دار الجامعة الجديدة،الإسكندرية،2002

ü  ماجد راغب الحلو،”النظم السياسية والقانون الدستوري”،منشأة المعرف،الإسكندرية،2005

ü  سعيد السيد علي،”النظام البرلماني والمسؤولية السياسية”، دار الكتاب الحديث،القاهرة،2009

ü  سعيد السيد علي،”القانون الدستوري،الاستجوابات والتحقيقات البرلمانية في النظم المقارنة”،دار الكتاب الحديث،القاهرة،2009.

ü  رجب السيد،”المسؤولية الوزارية في النظم السياسية المعاصرة مقارنة بالنظام السياسي الإسلامي”،القاهرة،1987.

ü  سعدي محمد الخطيب،”العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في الأنظمة الدستورية العربية دراسة مقارنة”، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2008

ü  خلوفي خدوجة،”الرقابة البرلمانية على أعمال الحكومة في ظل دستور 1996″،مذكرة ماجيستر،كلية الحقوق بن عكنون،الجزائر،2001

ü  غربي إيمان،”مجالات العلاقة الوظيفية بين البرلمان والسلطة التنفيذية على ضوءا لتعديل الدستوري الجديد”،مذكرة ماجيستر،كلية الحقوق،بن عكنون،الجزائر،2010.

ü  زوامبية عبد النور”التكامل والتداخل بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية في الجزائر1989-2004″،مذكرة ماجيستر،كلية العلوم السياسية والإعلام،جامعة الجزائر،سنة،.2007

المجلات: -مجلة الفكر البرلماني،مجلس الأمة،الجزائر،العدد03،جوان2003.

–     مجلة الفكر البرلماني،مجلس الأمة ،الجزائر، العدد23،جويلية2009.

–     مجلة الفكر البرلماني، مجلس الأمة، الجزائر، العدد28 نوفمبر2011.

النصوص القانونية:

–     دستور الجزائر لسنة 1996، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية، رقم76المؤرخة في08دسمبر1996

–     القانون العضوي رقم99/02المؤرخ في 08مارس1999المنشور في الجريدة الرسمية رقم15المؤرخة في 09مارس1999، المحدد لتنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة وعملهما، وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة.

–     القانون رقم80/04المؤرخ في1مارس1980 الجريدة الرسمية عدد10المؤرخة في04مارس1980 .المتضمن الرقابة الممارسة من طرف المجلس الشعبي الوطني

الهوامش :

1-د.محمد باهي أبويو نس،”الرقابة البرلمانية على أعمال الحكومة في النظامين المصري والكويتي”،دار الجامعة الجديدة،الإسكندرية،2002،ص7.

2-د.فوزي أوصد يق،”الوافي في شرح القانون الدستوري الجزائري”، الجزء الثاني، الطبعة الثالثة،ديوان المطبوعات الجامعية،الجزائر،2008،ص155.

3-د.سعدي محمد الخطيب،”العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في الأنظمة الدستورية العربية دراسة مقارنة”، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2008، ص8.

4-دستور الجزائر لسنة 1996، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية، رقم76المؤرخة في08/12/1996، ص6.

5-د.سعيد السيد علي،”النظام البرلماني والمسؤولية السياسية”، دار الكتاب الحديث،القاهرة،2009،ص5.

6-د.محمد باهي أبو يونس،”المرجع السابق”،ص26.

7-د.علي محمد الدباس،”السلطة التشريعية وضمانات استقلالها في النظم الديمقراطية النيابية دراسة مقارنة”،وزارة الثقافة ،عمان،2008،ص216.

8-د.سليمان محمد الطماوي،”النظم السياسية والقانون الدستوري دراسة مقارنة”،دار الفكر العربي،1988،ص587.ود.ماجد راغب الحلو،”النظم السياسية والقانون الدستوري،منشأة المعارف،الإسكندرية،2005،ص764.

9-د.محمد باهي أبو يونس،”المرجع السابق”،ص19.

10-د.محمد فهيم درويش،”أصول العمل البرلماني”، مؤسسة دار الكتاب،الكويت،1996، ص 428 أشار له د.محمد باهي أبو يونس”المرجع السابق”، ص20.

11-د.عمار عباس،”الرقابة البرلمانية على عمل الحكومة في النظام الدستوري الجزائري”،دار الخلدونية،الجزائر،2006،ص6.

12-التعديل الدستوري الصادر بقانون رقم08-19المؤرخ في15نوفمبر2008.

13- هوا لقانون رقم99-02المؤرخ في 08مارس1999المنشور في الجريدة الرسمية رقم15المؤرخة في 09مارس1999، ص12.

14-الفقرة الأولى من المادة135من التعديل الدستوري لسنة 2008.

15-العيد عاشوري،”إجراءات ومراحل إعداد النص التشريعي وإقراره في البرلمان الجزائري”،مجلة الفكر البرلماني،مجلس الأمة،الجزائر،العدد الثالث،جوان2003،ص75.

16-المادة44/4 من القانون العضوي رقم99/02.

17-الغربي إيمان ،”مجالات العلاقة الوظيفية بين البرلمان والسلطة التنفيذية على ضوء التعديل الدستوري الجديد”،مذكرة لنيل الماجيستر،كلية الحقوق، بن عكنون،الجزائر،2010.

18-د.عبدا لله بوقفة،”آليات تنظيم السلطة في النظام السياسي الجزائري”،دارهومه،الجزائر،2005،ص134ومايليها.

19-عرف الدستور الجزائري حق طرح السؤال بنوعيه الكتابي والشفوي في دستور 1963من خلال المادة 38منه.ولكن دستور 1976 نص على طرح السؤال المكتوب دون الشفوي راجع د.بوكرا إدريس،”تطور المؤسسات الدستورية في الجزائر مند الاستقلال من خلال الوثائق والنصوص الرسمية”،القسم الأول،ديوان المطبوعات الجامعية،الجزائر،1994،ص51و117.

20-د.عبد الغني بسيوني عبد الله،”المرجع السابق”،ص658.

21-خلوفي خدوجة،”الرقابة البرلمانية على أعمال الحكومة في ظل دستور 1996″،رسالة ماجيستر،كلية الحقوق بن عكنون،الجزائر،2001،ص69.

22-د.شبري عزيزة،”أنماط السؤال البرلماني في النظام الدستوري الجزائري”،مجلة الفكر البرلماني،مجلس الأمة،الجزائر،العدد الثامن والعشرون،نوفمبر2011،ص84.

23-د.محمد باهي أبويو نس،”المرجع السابق”، ص56.

24-هوا لقانون السابق الذكر في الصفحة7.

25-الموادمن1الي8 من التعليمة العامة رقم08المؤرخة في12جويلية2000الصادرة عن مكتب المجلس الشعبي الوطني أشارت لذلك الأستاذة عقيلة خرباشي،”المرجع السابق”،ص139،هامش1.

26- د.عادل الطبطبائي،”المرجع السابق”،ص58.

27-المادة69و70من القانون العضوي المتضمن العلاقة بين غرفتي البرلمان والحكومة

28-المادة73من القانون العضوي المتضمن العلاقة بين غرفتي البرلمان والحكومة

29-عقيلة خرباشي ،”رقابة مجلس الأمة لعمل الحكومة بواسطة آلية السؤال”،مجلة الفكر البرلماني،مجلس الأمة،الجزائر،العدد الثالث والعشرون ،جويلية2009،ص29.

30-سليمان الطماوي،”المرجع السابق”،ص592.

31-بالتفصيل د.محمد باهي أبويو نس،”المرجع السابق”،ص127.

32-المادة65 من القانون العضوي المتضمن العلاقة بين غرفتي البرلمان والحكومة.

33-عقيلة خرباشي،”العلاقة الوظيفية بين الحكومة والبرلمان “،دار الخلدونية،الجزائر،2005،ص146.

34-د.محمد باهي أبويو نس،”المرجع السابق”،ص127.

35-د.أحمد طرطار،”دور الاستجواب والمساءلة في عملية الرقابة البرلمانية على الأداء الحكومي”،مجلة الفكر البرلماني،العدد الخامس عشر،مجلس الأمة،الجزائر،نوفمبر2007

36-زوامبية عبد النور”التكامل والتداخل بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية في الجزائر1989-2004″،مذكرة ماجيستر،كلية العلوم السياسية والإعلام،جامعة الجزائر،سنة،2007،ص87.

37-للتفصيل في معوقات الاستجواب في ظل الدساتير الحديثة في كل من مصر وفرنسا وبريطانيا راجع د.سعيد السيد علي،”المرجع السابق”،ص141.

38-د.سعيد السيد علي،”القانون الدستوري،الاستجوابات والتحقيقات البرلمانية في النظم المقارنة”،دار الكتاب الحديث،القاهرة،2009،ص14.

39-المادة77من القانون العضوي.

40-خلوفي خدوجة،”المرجع السابق”،ص85.

41-د.عمار عباس،”المرجع السابق”،ص112.

42-المادة78من القانون العضوي المحدد للعلاقة بين غرفتي البرلمان والحكومة.

43-نصت الفقرة3من المادة27من قانون80/04المؤرخ في1مارس1980 الجريدة الرسمية عدد10المؤرخة في04مارس1980 المتضمن الرقابة الممارسة من طرف المجلس السعبي الوطني”إن الشخص الذي لا يمتثل بدون مبرر مشروع أو الذي يرفض الإدلاء بشهادته يعاقب، باستثناء الأحكام القانونية بالكتمان التام لأسرار الدفاع الوطني…”

44-د.سعيد السيد علي،”القانون الدستوري،الاستجوابات والتحقيقات البرلمانية في النظم المقارنة”،المرجع السابق،ص234.

45-د.محمد باهي أبويو نس،”المرجع السابق”،ص124.                                                                   https://revues.univ-ouargla.dz


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ملخص الدراسة حول الولوج إلى العدالة والمحاكمة العادلة

ملخص الدراسة حول الولوج إلى العدالة والمحاكمة العادلة تقديم تندرج هذه الدراسة في إطار رسالة ...