أوامر قاضي التحقيق وفق قانون المسطرة الجنائية


أوامر قاضي التحقيق وفق قانون المسطرة الجنائية

مقدمة
خول القانون لقاضي التحقيق صلاحيات واسعة للتأكد من الاتهام ومن الأدلة المقدمة إليه، لتأكيد أو دفع الاتهام. وبالتالي للكشف عن الحقيقة، من خلال الإجراءات المتعلقة بجمع الأدلة گالتنقل، والتفتيش، والحجز، والتقاط المكالمات والاستماع إلى الشهود، والخبرة.
ولما كان استنطاق المتهم هو أهم إجراءات البحث عن الدليل، فقد وضع القانون بين يدي قاضي التحقيق مجموعة من الآليات الإجرائية، التي تتعلق بشخص المتهم، عليه أن يعمل على تسخيرها بعيدا عن المؤثرات والأهواء، وفي خدمة العدالة وإحقاق الحق، وبكيفية تنم عن حنكته واستقامته. وأن يراعى عند تقريرها عدم المساس بالحقوق الدستورية للمواطنين. وهذه الآليات منها ما هو متعلق و مرتبط بشخص المتهم، ويهدف إلى الحد من حريته أو إجباره على المثول أمام قاضي التحقيق، وهي الأمر بالحضور والأمر بالإحضار والأمر بالإيداع في السجن والأمر بإلقاء القبض أو الأمر بالاعتقال الاحتياطي. ومنها ما يتعلق بالحد من بعض حقوقه كالأمر بالوضع تحت المراقبة القضائية، والأمر بتحديد كفالة مالية أو شخصية، والأمر بإغلاق الحدود وسحب جواز السفر. أما الأوامر التي لا تساعد قاضي التحقيق في البحث عن الدليل، کالأمر بإرجاع الحالة والأمر برد الأشياء المحجوزة، والأمر ببيع الأشياء المحجوزة التي يخشی فسادها، فإنها تتضمن قواعد إجرائية، وأسند القانون أمر إصدارها الى قاضي التحقيق لتعلق موضوعها بالقضايا المعروضة عليه ويضمن البت فيها مصلحة للضحايا أو لأطراف الدعوى.
يشترط في الأوامر المتعلقة بشخص المتهم والهادفة إلى اجباره على المثول أمام قاضي التحقيق والمنصوص عليها في الباب الثامن من القسم الثالث من الكتاب الأول، والنافذة المفعول في جميع أنحاء المملكة، أن تتحقق فيها إلى جانب الشروط الخاصة بكل واحد منها، الشروط العامة التالية:
1. أن تتم عمليات الضبط والإحضار المأمور بها تحت اشراف قاضي التحقيق ومراقبته؛
2. أن يشار في كل أمر إلى نوع التهمة وإلى المواد القانونية المطبقة ؛
3. أن تتضمن الأوامر هوية المتهم ورقم بطاقة تعريفه عند الاقتضاء؛
4. أن يؤرخها قاض التحقيق ويوقعها ويختمها بطابعه ؛
5. أن يحترم حين إنجازها، القواعد المشار إليها سابقا بشأن الاستعانة بترجمان وبالتخاطب مع الصم والبكم.
أما الشروط الخاصة بكل أمر على حدة، فهي التالية:
أولا – الأمر بالحضور
عرفت المادة 144 من قانون المسطرة الجنائية الأمر بالحضور بأنه ” إنذار يوجهه قاضي التحقيق للمتهم للحضور أمامه في تاريخ وساعة محددين “. وهو بذلك شبيه بالاستدعاء الذي توجهه المحكمة، ولا يقيد حرية المتهم، إلا أنه في حالة عدم امتثال المتهم له، فلقاضي التحقيق أن يلجأ إلى إصدار أوامر أخرى أشد لإحضاره بالقوة. فهو بمثابة إنذار بالحضور قبل استعمال وسائل أخرى للإجبار على الحضور.
يبلغ هذا الأمر إلى المتهم بواسطة مفوض قضائي أو بواسطة الشرطة القضائية أو القوة العمومية. وعلى قاضي التحقيق أن يستنطق المتهم بمجرد حضوره. ويحق للمحامي أن يحضر إلى جانب المتهم خلال الأستنطاق.
ثانيا – الأمر بالإحضار
عرفت المادة 146 من ق.م. ج. الأمر بالإحضار بأنه ” الأمر الذي يعطيه قاضي التحقيق للقوة العمومية لتقديم المتهم أمامه في الحال”.
ونظرا لطبيعة الأمر بالإحضار، المتجلية في التنفيذ المادي بتقييد حرية المتهم وإلزامه بالحضور، فإن القانون أو كل أمر تبليغه وتنفيذه إلى أعوان القوة العمومية المؤهلين قانونا لضبط الأشخاص ونقلهم جبرا ولو لم يكونوا ينتمون إلى جهاز الشرطة القضائية.
ويمكن في حالة الاستعجال نشر الأمر بأحضار الميم الحر بكافة الوسائل طبقا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 146 من ق م ج من ق.م. ج. وتسليم أصله إلى الجهة المكلفة بتنفيذه وتختلف طريقة تبليغ وتنفيذ الأمر بالإحضار تبعا للوضعية التي لا يكون عليها المتهم من حيث كونه معتقلا أو حرا.
* إحضار المتهم الحر تختلف كيفية التنفيذ بحسب ما إذا كان المتهم الحر (أي غير المعتقل) يوجد داخل الدائرة القضائية للمحكمة التي يعمل بها قاضي التحقيق أو خارجها:
– فإذا كان موجودا داخل الدائرة القضائية، فإنه يتعين على عون القوة العمومية أو ضابط الشرطة القضائية المكلف بتنفيذ الأمر بالإحضار أن يبلغه إلى المتهم بعرضه عليه وتسليمه نسخة منه، ثم يعمل على تقديمه أمام قاضي التحقيق حالا. وإذا رفض الامتثال للأمر أو حاول الفرار فإن العون المكلف بالتنفيذ يجبره على ذلك بالقوة العمومية القريبة التي يتعين عليها الاستجابة لطلب التسخير الذي يتضمنه الأمر.
– وإذا كان المتهم الحر موجودا خارج دائرة نفوذ قاضي التحقيق، فإنه يقدم إلى النيابة العامة بمكان إلقاء القبض عليه التي يقوم أحد قضاتها باستفساره عن هويته وإشعاره بحريته في ألا يدلي بأي تصريح، وتدوين ما قد يصرح به تلقائيا . ثم يأمر بنقله إلى مقر قاضي التحقيق الذي أصدر الأمر بالإحضار، ما لم يعترض المتهم على ذلك ويستدل بحجج قوية لنفي التهمة عنه. إذا في هذه الحالة ينقل إلى السجن، ويوجه إشعار بذلك وبأسرع وسيلة ممكنة كالفاكس مثلا، إلى قاضي التحقيق مصدر الأمر.
كما يوجه إليه المحضر الذي يتضمن حضور المتهم ويتضمن هويته الكاملة وأوصافه وكافة البيانات التي تساعد على معرفة هويته، وكذلك جميع البيانات التي تساعد على فحص الحجج التي أدلى بها. ويشار فيه إلى إشعاره بحريته في عدم الإدلاء بأي تصريح.
ولقاضي التحقيق أن يقرر في أمر نقل المتهم إليه، فإذا قرر مثوله أمامه فإنه يصدر أمرا بنقل المتهم، وفي هذه الحالة يتم ترحيله طبقا للمادة 52 من المرسوم المؤرخ في 3 نونير 2000 المتضمن كيفية تطبيق القانون رقم 23-98 المتعلق بتنظيم وتسيير المؤسسات السجنية الصادر الأمر بتنفيذه بالظهير الشريف المؤرخ في 1999/ 8 / 25 وتصرف نفقات النقل من الحساب الخاص بمصاريف القضاء الجنائي طبقا للمادة 4 وما يليها من القانون رقم 23- 86 السابق ذكره
* إحضار المتهم المعتقل قد يكون المتهم معتقلا على ذمة قضية أخرى، فيصدر قاضي التحقيق أمرا بإحضاره.. ففي هذه الحالة أوكل القانون إلى مدير المؤسسة السجنية مهمة تبليغ الأمر بالإحضار إليه. وفيما يتعلق بالتنفيذ، يختلف الأمر كذلك بحسب موقع مكان السجن.
فإذا كان السجن يوجد بالنفوذ الترابي لقاضي التحقيق، فإن الأمر ينفذ كما هو الشأن بالنسبة لنقل كافة المعتقلين إلى مقر المحكمة. وإذا كان المتهم موجودا بسجن يوجد خارج النفوذ الترابي لقاضي التحقيق فإنه يتم ترحيله إلى السجن الكائن بالنفوذ الترابي لقاضي التحقيق.
وإذا كان معتقلا احتياطيا على ذمة قضية أخرى فلا يتم ترحيله إلا بعد موافقة الجهة القضائية المكلفة بالقضية التي هو معتقل احتياطيا من أجلها. ويقوم بالترحيل رجال الأمن الوطني أو الدرك الملكي تبعا لاختصاصهم المكاني.
و على قاضي التحقيق أن يصدر أمرا بالنقل إلى الجهة التي ستتكفل بتنفيذ الترحيل، ويوجه نسخة منه إلى المؤسسة السجنية مع الأمر بالإحضار.
وتصرف نفقات النقل من الحساب الخاص بمصاريف القضاء الجنائي طبقا للمادة 4 وما يليها من القانون رقم 23- 86 السابق ذكره.
و على قاضي التحقيق أن يستنطق المتهم في جميع الأحوال بمجرد تقديمه إليه، وإذا تعذر ذلك، يتم نقله إلى السجن على أن يقوم قاضي التحقيق باستنطاقه داخل 24 ساعة. وإذا لم يتم ذلك فإن مدير السجن أن يقدمه تلقائيا إلى النيابة العامة المختصة التي تلتمس من قاضي التحقيق استنطاقه فورا. وعند تغيبه تلتمس من أي قاض آخر من قضاة الحكم بالمحكمة القيام بذلك على الفور وإلا أطلق سراحه. ويعتبر المتهم الذي لم يستنطق خلال هذا الوقت معتقلا إعتقالا تعسفيا، ويعرض كل قاض أو موظف أمر أو س مح ببقائه بالسجن، للعقوبة التي يقررها القانون للاعتقال التعسفي
ويحق لمحامي المتهم حضور الاستنطاق في جميع الأحوال. كما يجب على قاضي التحقيق أو القاضي الذي يقوم بالاستنطاق أن يستعين بمترجم أو شخص يحسن التخاطب مع االمتهم إذا اقتضى الأمر ذلك لكونه أصم أو أبكم أو يتحدث لغة أو لهجة لا يحسنها القاضي.
وإذا تعذر على الشرطة القضائية أو القوة العمومية العثور على المتهم الذي صدر في حقه الأمر بالإحضار، فإنها ترجع الأمر إلى قاضي التحقيق مرفوقا بمحضر يثبت عدم عثورها عليه.
وإذا عثر على المعني بالأمر ورفض الامتثال لتنفيذ الأمر بالإحضار، أو حاول الهروب بعد أن صرح باستعداده للامتثال، فيتم إجباره على الامتثال بواسطة القوة العمومية، ويحق للضابط أو العون المكلف بالتنفيذ في هذه الحالة أن يستعمل القوة العمومية الموجودة بأقرب مكان. ويجب على هذه القوة الاستجابة لطلب التسخير المضمن في نص الأمر بالإحضار.
ثالثا- الأمر بالإيداع في السجن
تعرف المادة 152 من قانون المسطرة الجنائية الأمر . بالإيداع في السجن بأنه” الأمر الذي يصدره قاضي التحقيق إلى رئيس المؤسسة السجنية لكي يتسلم المتهم ويعتقله اعتقالا احتياطيا
ويسمح هذا الأمر للسلطات المختصة بالبحث عن المتهم والتعرف على مكان وجوده، ويكون كذلك سندا لنقل المتهم إذا كان قد بلغ إليه. ويبلغ الأمر قاضي التحقيق، ويشير إلى التبليغ بالمحضر.
ويشترط لإصدار الأمر بالإيداع في السجن:
– أن تكون الأفعال المنسوبة إلى المتهم جناية أو جنحة يعاقب عليها بعقوبة سالبة للحرية. فإذا تعلق الأمر بمتهم من أجل اجنحة مرتبطة بالجريمة موضوع التحقيق، ولم تكن العقوبة المقررة لتلك الجنحة عقوبة سالبة للحرية، فإن قاضي التحقيق لا يمكنه إصدار أمر بإيداع المتهم بالسجن من أجلها؛
– أن يكون قاضي التحقيق قد أستنطلق المتهم، فلا يمكن القاضي التحقيق إصدار أمر بإيداع المتهم في السجن قبل استنطاقه ابتدائيا على الأقل؛
– يتم تبليغ الأمر بالإيداع في السجن إلى المتهم، ويشار إلى التبليغ في محضر الاستنطاق.
ومن البديهي أن قاضي التحقيق غير مقي بمنتديات النيابة العامة سواء كانت ترمي إلى اعتقال المتهم أو عدم اعتقاله..
ومن جهة أخرى فإنه يمكن لقاضى الأحداث حبة للمادة 486 من ق.م. ج ، أن يصدر هذا الأمر في حق لهم الحمد الذي يفوق عمره 12 سنة طبقا للشروط المحددة في المراد به ق.م. ج.، ولا س يما إذا ظهر أن هذا التدبير ضروري و باید در سال اتخاذ تدبير آخر غيره.
رابعا- الأمر بإلقاء القبض
تعرف المادة 154 الأمر بإلقاء القبض بكونه “الأمر الصادر للقوة العمومية بالبحث عن المتهم ونقله إلى المؤسسة السجنية المبينة في الأمر حيث يتم تسليمه واعتقاله فيها “.
و يتعين أخذ رأي النيابة العامة بشأنه إلا إذا كان المتهم في حالة فرار، أو متواجدا خارج تراب المملكة، وكان التحقيق جاريا في حقه بشأن جناية أو جنحة معاقب عليها بعقوبة سالبة الحرية. ويمكن في حالة الاستعجال نشره كما ينشر الأمر بالإحضار.
ويسند أمر تنفيذ الأمر بإلقاء القبض إلى القوة العمومية ويبلغ إليها. ويقتضي تنفيذه أن ينقل المتهم بمجرد ضبطه إلى المؤسسة السجنية المنصوص عليها فيه مقابل إشهاد بذلك يسلمه رئيسها لعون القوة العمومية، إذا كان الضبط قد تم داخل دائرة نفوذ قاضي التحقيق. ويتم استنطاقه من طرف قاضي التحقيق داخل 48 ساعة من الاعتقال، وإلا فإن رئيس المؤسسة السجنية يقدمه إلى النيابة العامة المختصة التي تلتمس من قاضي التحقيق و عند تغيبه من قاض آخر من قضاة الحكم استنطاقه فورا وإلا أطلق سراحه. وكل احتفاظ بالمتهم أكثر من هذه المدة يعتبر اعتقالا تحكميا.
وإذا كان ضبط المتهم قد تم خارج دائرة نفوذ قاضی التحقيق فإنه يقدم بمجرد ضبطه إلى النيابة العامة لمكان ضبطه التي تتحقق من هويته، وتشعره بحريته في الإمساك عن الكلام. فإذا قبل الكلام، تلقت منه تصريحاته في محضر يوجه حالا إلى قاضي التحقيق المختص. كما تخبر هذا الأخير وتلتمس نقل المتهم وتسد شیر قاضي التحقيق إن تعذر نقله.
ويبقى الأمر بإلقاء القبض ساري المفعول ولو بعد إحالة القضية على المحكمة المختصة من طرف قاضي التحقيق. فإذا ضبط المتهم في أي مكان، فإن النيابة العامة تتأكد من هويته وتشعره بحقه في علم الكلام وتستنطقه إن رغب فيه، في محضر تضعه بملف القضية أو تحيله إلى النيابة العامة المختصة إن لم تكن هي المختصة.
وعلى عون القوة العمومية الذي ينفذ الأمر أن يراعي حرمة المنازل وأن لا يلجها بعد التاسعة ليلا وقبل السادسة صباحا، وله أن يستعين بالقوة العمومية من أقرب مكان إليه.
أما إذا تعذر ضبط المتهم فإن الأمر بإلقاء القبض عليه يبلغ بتعليقه في المكان الذي يوجد به آخر محل لسكناه. ويحرر محضر بذلك من قبل المكلف بالتنفيذ، بمحضر شخصين يختارهما من أقرب جيران المتهم، يوقعان إلى جانبه أو يشار في المحضر إلى رفضهما أو إلى عجزهما عن التوقيع. ويؤشر عليه من طرف ضابط الشرطة المختص محليا أو من طرف نائبه في حالة غيابه.
وتعرض مخالفة الشكليات السابقة، كلا من قاضي التحقيق و عضو النيابة العامة وكاتب الضبط للعقوبات التأديبية، بصرف النظر عن المساءلة الزجرية في حالة الاعتقال التحكمي.
خامسا- الوضع تحت المراقبة القضائية
يعتبر الوضع تحت المراقبة القضائية من أهم إجراءات التحقيق المتعلقة بشخص المتهم التي استحدثت بالقانون المغربي لأول مرة بمقتضى قانون المسطرة الجنائية الجديد. وهو بديل اللاعتقال الاحتياطي، وعلى الرغم من كونه يمس بعض الحقوق والحريات الأساسية للمتهم، إلا أنه يختلف عن الاعتقال الاحتياطي في كونه يبقى مجرد تدابير، وإن كان من شأنه الحد من حرية المتهم أو من بعض حقوقه، فإنه يتيح له أن يبقى حرا. في حين يؤدي الاعتقال الاحتياطي إلى هرمان المتهم من حريته والزج به في السجن.
والمشرع اعتبر المراقبة القضائية تدبيرا استثنائيا لا يعمل به إلا في الجنايات أو الجنح المعاقب عليها بعقوبة سالبة للحرية.
و يأمر قاضي التحقيق بوضع المتهم تحت المراقبة القضائية كبديل للاعتقال الاحتياطي، من شانه ضمان حضوره الإجراءات التحقيق، كلما لم تكن ضرورة التحقيق أو الحفاظ على أمن الأشخاص وخاصة الخصوم، أو الحفاظ على النظام العام تدعو إلى اعتقاله احتياطيا. ويمكن لقاضي التحقيق اتخاذ هذا التدبير في أية مرحلة من مراحل التحقيق، لمدة شهرين قابلين للتجديد خمس مرات.
و يصدره قاضي التحقيق في شكل أمر يبلغه شفهيا للمتهم فور صدوره، ويشار إلى ذلك في المحضر. كما يبلغ إلى النيابة العامة داخل اجل أربع وعشرين ساعة من تاريخ اتخاذه. ويتضمن الأمر واحد أو أكثر من التدابير أو الالتزامات المشار إليها في المادة 161 من ق.م. ج . و التي يتعين على المتهم الخضوع لها. وتتجلی تدابير المراقبة القضائية في الالتزامات التالية:
– عدم مغادرة الحدود الترابية المحددة من قبل قاضی التحقيق. حيث يعين قاضي التحقيق المنطقة أو الجهة أو الحي الذي يتعين على المتهم عدم مغادرته؛
– عدم التغيب عن المنزل أو المسكن الذي يحدده قاضي التحقيق، إلا وفق الشروط والأسباب التي يقررها القاضي نفسه. ويمكن ملا أن يقرر موافقته مسبقا، أو إشعار الشرطة أو الدرك الملكي بالمنطقة بذلك أو أي شرط أخر لا يمنعه القانون؛
– عدم التردد على بعض الأمكنة التي يحددها القاضي. وغالبا ما يكون المنع منصبا على بعض الأماكن التي يخشى فيها إتلاف أدلة الجريمة، أو أماكن من شأنها التأثير على سلوك المتهم، أو يخشى أن يتعرض فيها للانتقام مثلا؛
– – إشعار قاضي التحقيق بكل تنقل خارج الحدود التي يعينها نجس القاضى نفسة؟ –
– استجابة المتهم للاستدعاءات التي توجه إليه من طرف سلطة أو شخص يكلفه قاضي التحقيق بمراقبته؟
– التقدم بصفة دورية أمام المصالح المعينة من طرف قاضي التحقيق كالشرطة أو الدرك الملكي، التي يتعين عليها أن تسجل تواریخ حضور المتهم لديها بناء على ما قرره قاضي التحقيق (المادة 166 من ق.م.ج. )؛
– الخضوع لتدابير المراقبة المتعلقة بالنشاط المهني أو حول المثابرة على تعليم معين. ويكلف القاضي سلطة أو شخصا مؤهلا المراقبة النشاط المهني للمتهم أو مواظبته على الدراسة
– إغلاق الحدود؛
– تقديم الوثائق المتعلقة بالهوية ولا سيما جواز السفر إما الكتابة الضبط أو لمصلحة الشرطة أو للدرك الملكي مقابل وصل. ويشير الوصل إلى نوع الوثيقة المسحوبة وبياناتها وهوية المتهم . وتضع السلطة المكلفة على الوصل صورة حديثة للمتهم. ويبين في الوصل أنه سلم مقابل وثيقة الهوية المسحوبة ويتم إرجاع الوصل للمصلحة التي سلمته عندما يسترجع المتهم الوثيقة التي سحبت منه .
– المنع من سياقة جميع الناقلات أو بعضها، أو تسلیم ارخصة السياقة لكتابة الضبط مقابل وصل. زنیها القاضي التحقيق أن يسمح للمتهم بالسياقة خلال مزاولة نشاط المهني؛
– المنع من الاتصال ببعض الأشخاص المحددين على وجه الخصوص من طرف قاضي التحقيق؛
– الخضوع لتدابير الفحص والعلاج أولنظام الاستشفاء،سیما من أجل إزالة التسمم ويمكن للمتهم أن يختار الطبيب المختص أو المؤسسة التي تتولى ذلك، وتسلم للقاضي. من طرف الطبيب أو المؤسسة أو من طرف المتهم، جميع الوثائق التي يطلبها.
– إيداع كفالة مالية يحدد قاضي التحقيق مبلغها واجل أدائها مع الأخذ بعين الاعتبار الحالة المادية للمعني بالأمر . وتودع الكفالة بصندوق المحكمة التي يوجد بها قاضي التحقيق مقابل وصل وتسلم نسخة من الوصل للقاضي. وقد استعمل المشرع تعبير مع الأخذ بعين الاعتبار الحالة المادية للمعني بالأمر” و هو ما يفيد الخروج عن المقاييس المقررة في المادة 184 من ق.م. التي تتحدث عن الإفراج المؤقت مقابل كفالة؛
– عدم مزاولة بعض الأنشطة ذات طبيعة مهنية أو اجتماعية أو تجارية ما عدا المهام الانتخابية أو النقابية؛
ويشترط لاتخاذ هذا التدبير:
· أن تكون الجريمة قد ارتكبت أثناء ممارسة النشاط المهني أو بمناسبته؛
· و جود خشية من ارتكاب جريمة جديدة لها علاقة بممارسة النشاط المعني.
· ويشعر المشغل أو السلطة الإدارية التي يتبع لها المتهم، أو الهيئة المهنية التي ينتمي إليها أو السلطة المختصة لممارسة المهنة. والتي يتعين عليها الالتزام بمنع المتهم من ممارسة النشاط أو تتأكد من عدم ممارسته له. ولها أن تجري الأبحاث والتحريات والمراقبة اللازمة لذلك الغرض، وتشعر قاضي التحقيق بكل مخالفة تصدر من المتهم
ولا يكون المتع من مزاولة مهنة المحاماة مباشرة من طرف قاضي التحقيق، وإنما يتعين عليه:
أن يحيل الطلب على هيئة المحامين بواسطة الوكيل العام للملك. ويتعين أن يبت مجلس الهيئة المذكورة في الأمر وفقا للقواعد العادية المقررة في القانون المنظم لمهنة المحاماة (المواد 65 إلى 69) داخل أجل شهرين من تاريخ الإحالة.
* وفي حالة بت مجلس هيئة المحامين داخل الأجل، يمكن لقاضي التحقيق إصدار الأمر بمنع المتهم من مزاولة مهنة المحاماة.
* وفي حالة بت مجلس الهيئة داخل الأجل، يمكن الطعن في قراره وفقا للمقتضيات المشار إليها في المواد من 90 إلى 93 من القانون المنظم لمهنة المحاماة.
– عدم إصدار الشيكات، وفي هذه الحالة فإن القاضي يشعر البنك أو المصلحة أو المؤسسة التي تسير الحساب البنكي للمتهم أو بنك المغرب للسهر على تنفيذ الأمر.
– عدم حيازة الأسلحة وتسليمها إلى المصالح الأمنية المختصة مقابل وصل. وتحاط بهذا التدبير مصالح الشرطة أو الدرك الملكي بالمكان الذي يقيم فيه المتهم. و عليها تنفيذه باستلام الأسلحة من المتهم مقابل وصل بذلك، وتشعر قاضي التحقيق
– تقديم ضمانات شخصية أو عينية يحددها قاضي التحقيق تستهدف ضمان حقوق الضحية؛
– وأخيرا إثبات مساهمة المتهم في التحملات العائلية أو أنه يؤدي بانتظام النفقة المحكوم بها عليه. وعلى قاضي التحقيق اشعار المستفيد من النفقة بذلك.
و لقاضي التحقيق كامل الصلاحية في تغيير التدبير المتخذ، أو إضافة تدبير أخر أو أكثر من التدابير المنصوص عليها في المادة 161 المشار إليها، تلقائيا أو بناء على طلب النيابة العامة أو المتهم أو محاميه، بعد أخذ رأي النيابة العامة. كما يمكن إلغاء التدابير المتخذة في أي وقت وأثناء جميع مراحل التحقيق، إما تلقائيا كذلك أو بناء على طلب النيابة العامة أو المتهم أو محاميه. وإذا لم يحترم المتهم الالتزامات المفروضة عليه فإن قاضی التحقيق يمكنه أن يصدر أمرا بإيداعه في السجن أو بإلقاء القبض عليه إذا كان في حالة فرار، وذلك بعد أخذ رأي النيابة العامة.
ولا يجب أن يمس الوضع تحت المراقبة القضائية بحرية الرأي بالنسبة للأشخاص الخاضعين له، ولا بالمعتقدات الدينية. أو السياسية، ولا بالحق في الدفاع.
ويتعين لتطبيق الوضع تحت المراقبة القضائية أن يعين قاضي التحقيق أو القاضي الذي ينتدبه لهذه الغاية، شخصا ذاتيا أو معنويا مؤهلا للمشاركة في ذلك، أو مصلحة للشرطة أو للدرك الملكي أو أية مصلحة قضائية أو إدارية مختصة. وتمكن أن تصرف لهؤلاء تعويضات في نطاق القانون رقم 23-86 المتعلق بالمصاريف القضائية في الميدان الجنائي.
ويقوم الأشخاص والهيات المعنية بمراقبة مدى امتثال المتهم للالتزامات المفروضة عليه ببلورة هذه المراقبة، ولذلك يمكنهم
استدعاءه أو زيارته. كما يمكنهم القيام بكل الإجراءات والأبحاث المفيدة لتنفيذ المهمة المنوطة بهم. ويبلغون قاضي التحقيق عن إنجاز مهامهم وعن سلوك المتهم وفقا لما حدده. ويشعرونه إذا سجلوا على المتهم تملصه من التطبيق. ويقبل الوضع تحت المراقبة القضائية الاستئناف كما سوف نرى لاحقا.
سادسا: الاعتقال الاحتياطي
الاعتقال الاحتياطي تدبير سالب للحرية يرمي إلى وضع المتهم في السجن. ويصدر على شكل أمر بالإيداع في السجن إذا كان المتهم حاضرا، أو أمر بإلقاء القبض إذا كان المتهم في حالة فرار. ويبلغ فورا للمتهم وللنيابة العامة بنفس الطريقة التي يبلغ بها الأمر بالوضع تحت المراقبة القضائية. ويحق للمتهم أو دفاعه تسلم نسخة من الأمر بالاعتقال الاحتياطي.
ولا تنص المادة 175 من ق.م. ج. على تسليم نسخة من الأمر بإلقاء القبض. ولكن قواعد حسن سير العدالة واحترام حقوق الدفاع تقتضي تسليم نسخة من الأمر بإلقاء القبض في حالة تنفيذه، ذلك أن نسخة الأمر بالإيداع في السجن تسلم ابتداء من الحظة تنفيذه، اعتبارا لكونه ينفذ فور صدوره ويبلغ إلى المتهم في نفس الوقت.
وإذا كان المشرع قد أعطى للمتهم حق استئناف الأمر بالإيداع في السجن المنصوص عليه في المادة 154 من قانون المسطرة الجنائية، فإن المادة 223 من هذا القانون التي تحدد أوامر قاضي التحقيق القابلة للاستئناف لم تذكر الأمر بالقاء القبض المنصوص عليه في المواد 154 وما يليها إلى 158 من قانون المسطرة الجنائية، وذلك لأن هذا الأمر لا يكون سندا اللاعتقال الاحتياطي إلا لفترة مؤقتة تحددها المادة 156 من قانون المسطرة الجنائية في 48 ساعة من تاريخ الاعتقال، حيث يجب عرض المتهم على قاضي التحقيق الذي يقوم باستننطاقه ويقرر بشأن اعتقاله احتياطيا أو الإفراج عنه. وإذا قرر اعتقاله احتياطيا فإنه يصدر – بعد استنطاقه – أمرا بالإبداع في السجن
وإذا كان قرار الايداع في السجن هو الشكل العملي لتطبيق قرار الاعتقال الاحتياطي، وهو يقبل الاستئناف أمام الغرفة الجنحية لمحكمة الاستئناف التي يمكن أن تلغي قرار قاضي التحقيق بالإيداع في السجن مما يترتب عنه الإفراج عنه.
فإنه في حالة عدم تقديم الاستئناف أو عدم قبوله أو رفضه، يبقى الاعتقال الاحتياطي ساريا ولا ينتهي إلا بانتهاء مدته أو عدم تجديدها. او نتيجة لصدور أمر بالإفراج المؤقت عن قاضي التحقيق وفقا للمادة 179 من قانون المسطرة الجنائية أو عن الغرفة الجنحية لدي محكمة الاستئناف التي يستأنف لديها قرار قاضي التحقيق وفقا الفقرة الرابعة من المادة 179 من قانون المسطرة الجنائية.
وتكون مدة الاعتقال الاحتياطي في الجنايات هي شهرين اثنين. ويمكن لقاضي التحقيق أن يجدد هذا التدبير خمس مرات أخرى لنفس المدة (أي شهرين في كل مرة). وأما في الجنح فإن مدة الاعتقال الاحتياطي تكون شهرا واحدا، ويمكن لقاضي التحقيق أن يجدده مرتين لنفس المدة، (اي شهرا واحدا في كل مرة) .
ولا يتم التجديد إلا إذا تبين بعد نهاية مدة الاعتقال الأحتياطي أن الضرورة تقتضي استمراره. ويتعين على قاضي التحقيق تعليل الأمر بتجديد الاعتقال الاحتياطي الصادر عنه، تعليلا خاصا. ولا يصدر أمره إلا بناء على طلبات النيابة العامة التي تكون هي الأخری معللة بأسباب.
وفي حالة انتهاء مدة الاعتقال الاحتياطي وعدم تجديدها أو بعد انتهاء التحديدات، يفرج تلقائيا عن المعني بالأمر ما لم تتم إحالته على المحكمة المختصة أو يكون معتقلا لأسباب أخرى.
ويمكن لقاضي التحقيق أن يأمر بالإفراج تلقائيا طبقا لشروط الفقرة الأولى من المادة 178 من ق.م. ج. أو بناء على طلب، بضمانة شخصية أو مالية أو بدونهما.
ولا يمنح قاضي التحقيق الإفراج المؤقت بصفة تلقائية إلا بعد استشارة النيابة العامة في الحالة التي لا يكون فيها الإفراج مقررا بحكم القانون.
وفي هذه الحالة يتعين على المتهم أن يلتزم بالحضور لجميع إجراءات الدعوى كلما دعي لذلك، وبأن يخبر قاضي التحقيق بجميع تنقلاته أو بالإقامة في مكان معين. ويتعلق الأمر بحضور إجراءات الدعوى كلها، وليس مرحلة التحقيق فقط. ولذلك فإنه يمكن القاضي التحقيق، وللمحكمة بعد ذلك، في حالة إخلال المتهم بهذه الالتزامات، أن تصدر أمرا جديدا باعتقاله. وإذا منح الإفراج المؤقت بكفالة مالية فإنها تضمن عنصرين ( أو جزءين):
– ضمان حضور المتهم لإجراءات التحقيق وتنفيذ الحكم. مما يعني مراعاة مبلغ الغرامة التي قد يحكم بها عند الاقتضاء.
– ضمان مصاريف الدعوى التي سبقها الطرف المدني، ثم المبالغ الواجب إرجاعها، والتعويض عن الضرر، أو أداء النفقة إذا كان المتهم متابعا بها، فالمصاريف التي أنفقها مقيم الدعوى العمومية، وأخيرا الغرامات. وينبغي أن يحدد مقرر الإفراج المؤقت القدر المخصص لكل جزء من جزئي الكفالة المذكورين أعلاه.
إذا قدم طلب الإفراج المؤقت من طرف النيابة العامة تعين على قاضي التحقيق أن يبيت فيه داخل أجل خمسة أيام من وضعه بكتابة الضبط لديه. وإذا قدم من طرف المتهم أو محاميه تعين عليه أن يبلغه إلى النيابة العامة، ويشعر به المطالب بالحق المدني برسالة مضمونة داخل 24 ساعة من وضعه كذلك. وعليه أن يبت فيه داخل خمسة أيام من تاريخ الطلب. وإلا فإنه يحق للمتهم أن يرفع طلبه مباشرة إلى الغرفة الجنحية التي يتعين عليها أن تبت فيه داخل 15 يوما، وبعد تقديم النيابة العامة لمستنتجاتها.
وإذا لم تبث الغرفة الجنحية في الطلب داخل الخمسة عشر يوما، فإنه يقع الإفراج عن المتهم ما لم يكن هناك إجراء إضافي للتحقيق.
غير أنه إذا كان في الدعوى طرف مدني فلا الغرفة الغرفة الا بعد انصرام أجل 48 ساعة على إشعاره بتقديم طلب الإفراج المؤقت.
ويحق للنيابة العامة كذلك أن ترفع طلبا بالإفراج المؤقت إلى الغرفة الجنحية لتبت فيه داخل نفس الأجل (15 يوما)، إذا كانت قد قدمت طلبا إلى قاضي التحقيق ولم يبت فيه داخل أجل 5 أيام.
إذا لم يبت قاضي التحقيق داخل أجل خمسة أيام، فإن امتناعه يعتبر رفضا ضمنيا للطلب ولا يمكنه البت فيه بعد فوات هذا الأجل.
و يجب على المتهم الذي تم تمتيعه بالإفراج المؤقت، أن يقدم إلى كتابة ضبط المؤسسة السجنية قبل الإفراج عنه، تصريحا يعين فيه محل المخابرة معه بدائرة نفوذ قاضي التحقيق، ويبلغه رئيس المؤسسة السجنية إلى هذا الأخير.
فإذا تخلف المتهم عن الحضور رغم توصله بالاستدعاء، أو جدت ظروف تجعل اعتقاله ضروريا، فإنه يمكن لقاضي التحقيق أن يأمر باعتقاله مجددا إذا كان هو الذي أفرج عنه. أما إذا كانت الغرفة الجنحية لمحكمة الاستئناف هي التي قررت الإفراج عنه، بكفالة أو بدونها بعد إلغاء قرار قاضي التحقيق، فإنه لا يمكن القاضي التحقيق أن يصدر أمرا جديدا بالاعتقال إلا إذا قررت هذه الغرفة بناء على ملتمس كتابي من النيابة العامة، سحب تمتيع المتهم بمقررها القاضي بمنح الإفراج.
إذا تقرر الإفراج عن المتهم بكفالة مالية فإنه يتعين على الجهة التي قررت ذلك (قاضي التحقيق أو الغرفة الجنحية) أن تحدد القدر الذي تخصصه لضمان حضور المتهم، والقدر الواجب للأداء الجزء الثاني من الكفالة الذي تنص عليه الفقرة الثانية من المادة 184 من ق.م. ج ، لأن الجزء الأول من المبلغ يتم إرجاعه إلى المتهم في حالة حضوره. ويصبح ملكا للخزينة في حالة تخلفه. وتبلغ النيابة العامة إلى القابض موجزا من القرار أو شهادة من كتابة الضبط تثبت مسؤولية المتهم، وأما الجزء الباقی ما من مبلغ الكفالة فلا يرد للمتهم إلا في حالة عدم متابعته. وفي حالة الحكم بالإدانة يصرف هذا الجزء من المبلغ لمستحقيه من طرف صندوق الإيداع والتدبير. وتبت غرفة المشورة في كل نزاع بين المستحقين.
و يدفع مبلغ الكفالة إلى صندوق كتابة ضبط المحكمة، أو إلى القابض نقدا أو بواسطة شيك معتمد من طرف البنك، أو بواسطة شيك صادر عن محامي المتهم. كما يمكن أن يدفع بواسطة سندات صادرة عن الدولة أو مضمونة من طرفها إلى القابض وحده. وتأمر النيابة العامة بعد اطلاعها على وصل الأداه ، بتنفيذ مقرر الإفراج المؤقت.

المرجع:شرح قانون المسطرة الجنائية -وزارة العدل-


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ملخص الدراسة حول الولوج إلى العدالة والمحاكمة العادلة

ملخص الدراسة حول الولوج إلى العدالة والمحاكمة العادلة تقديم تندرج هذه الدراسة في إطار رسالة ...